مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤ - الرابع عشر خبر كامل
فقال [لي] [١]: «يا كامل بن ابراهيم» فاقشعررت من ذلك و الهمت أن قلت: لبّيك يا سيّدي، فقال: «جئت إلى وليّ اللّه و حجّته و بابه تسأله هل يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك و قال بمقالتك؟» فقلت: إي و اللّه، فقال: «إذن و اللّه يقلّ داخلها، و اللّه إنّه ليدخلها قوم يقال لهم: الحقيّة»، قلت: يا سيّدي و من هم؟ قال: «قوم من حبّهم لعلّي يحلفون بحقّه و لا يدرون ما حقّه و فضله».
ثمّ سكت- (صلوات الله عليه)- [عنّي ساعة] [٢] ثمّ قال: «جئت تسأله عن مقالة المفوّضة، كذبوا، بل قلوبنا أوعية لمشيّة اللّه، فإذا شاء شئنا، و اللّه يقول: وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [٣]»، ثمّ رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه، فنظر إليّ أبو محمّد- (عليه السلام)- متبسّما فقال: «يا كامل ما جلوسك؟ و قد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي!»، فقمت و خرجت و لم اعاينه بعد ذلك.
قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدّثني به.
و رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى قال: حدّثني أبي- (رضي الله عنه)- قال:
حدّثنا محمّد بن همام قال: حدّثني جعفر بن محمّد قال: حدّثني محمّد ابن جعفر قال: حدّثني أبو نعيم قال: وجّهت المفوّضة كامل بن إبراهيم المزني إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)- يباحثون [٤] أمره.
[١] من المصدر و البحار.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] الإنسان: ٣٠ و التكوير: ٢٩.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل يتاخون.