مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١ - الثالث عشر خبر العجوز التي حضرت ولادته
فقلت لها على جهة الهزء: اريد [أن اصير] [١] إلى كربلاء، و كان النّاس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة، فقالت: يا بنيّ اعيذك باللّه أن تستهين ما ذكرت أو تقوله على وجه [٢] الهزء، فإنّي [احدّثك] [٣] بما رأيته بعد خروجك من عندنا بسنتين.
كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدّهليز و معي ابنتي و أنا بين النائمة و اليقظانة، إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيّب الرائحة، فقال: «يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران، فلا تمتنعي من الذهاب معه و لا تخافي»، ففزعت و ناديت ابنتي، و قلت لها:
هل شعرت بأحد دخل البيت؟ فقالت: لا، فذكرت اللّه و قرأت و نمت، فجاء الرجل بعينه و قال [لي] [٤] مثل قوله، ففزعت و صحت بابنتي، فقالت: لم يدخل البيت أحد فاذكري اللّه و لا تفزعي، فقرأت و نمت.
فلمّا كان في الثالثة جاء الرّجل و قال: «يا فلانة قد جاءك من يدعوك و يقرع الباب فاذهبي معه»، و سمعت دقّ الباب فقمت وراء الباب و قلت: من هذا؟ فقال: افتحي و لا تخافي، فعرفت كلامه و فتحت الباب فإذا خادم معه إزار، [فقال:] [٥] يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمّة فادخلي، و لفّ رأسي بالملاءة و أدخلني الدار و أنا أعرفها، فإذا بشقاق [٦] مشدودة وسط الدار و رجل قاعد بجنب الشقاق، فرفع الخادم طرفه فدخلت، و إذا امرأة قد أخذها الطلق، و امرأة قاعدة خلفها كأنّها
[١] من المصدر.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: على جهة الهزء.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] الشقاق جمع الشقّة بالكسر، و هو ما شقّ من الثوب مستطيلا (البحار).