مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣ - الرابع قراءته
طلوع الفجر يولد الكريم على اللّه إن شاء اللّه تعالى».
قالت حكيمة: فقمت فأفطرت و نمت بالقرب من نرجس، و بات أبو محمّد- (عليه السلام)- في صفّة تلك الدار التي نحن فيها، فلمّا ورد وقت صلاة اللّيل [قمت] [١] و نرجس نائمة ما بها أثر ولادة، فأخذت في صلاتي ثمّ أوترت فأنا في الوتر حتّى وقع في نفسي أنّ الفجر قد طلع، و دخل في قلبي شيء فصاح [بي] [٢] أبو محمّد- (عليه السلام)- من الصفّة الثانية «لم يطلع الفجر يا عمّة» فأسرعت الصلاة و تحرّكت نرجس فدنوت منها و ضممتها إليّ و سمّيت عليها، ثمّ قلت لها: هل تحسّين بشيء؟
فقالت: نعم، فوقع عليّ سبات لم أتمالك معه أن نمت، و وقع على نرجس مثل ذلك، فنامت فلم أنتبه إلّا [بحسّ] [٣] سيّدي المهدي- (عليه السلام)- و صيحة أبي محمّد- (عليه السلام)- يقول: «يا عمّة هاتي ابني إليّ»، فقد قبّلته فكشفت عن سيّدي- (عليه السلام)- فإذا [أنا] [٤] به ساجدا يبلغ الأرض بمساجده، و على ذراعه الأيمن [مكتوب] [٥] جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً [٦]، فضممته إليّ فوجدته مفروغا منه، و لففته في ثوب و حملته إلى أبي محمّد- (عليه السلام)-، فأخذه و أقعده على راحته اليسرى و جعل راحته اليمنى [٧] على ظهره، ثمّ أدخل لسانه
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] من البحار.
[٤] من البحار.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] الاسراء: ٨٢.
[٧] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل هكذا: و اقعده على راحته اليمنى و أمرّ يده على ظهره.