مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢١ - الرابع قراءته
أراد أن يخلق الإمام أنزل قطرة من ماء الجنّة في ماء [من] [١] المزن، فتسقط في ثمار الأرض فيأكلها الحجّة- (عليه السلام)-، فإذا استقرّت في الموضع الذي تستقرّ فيه و مضي له أربعون يوما سمع الصوت، فإذا أتت له أربعة أشهر و قد حمل كتب على عضده الأيمن: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [٢]، فإذا ولد قام بأمر اللّه و رفع له عمود من نور في كلّ مكان ينظر فيه إلى الخلائق و أعمالهم، و ينزل أمر اللّه إليه في ذلك العمود، و العمود نصب عينيه حيث تولّى و نظر».
قال أبو محمّد- (عليه السلام)-: «دخلت على عمّتي في دارها، فرأيت جارية من جواريهنّ قد زيّنت تسمّى نرجس، فنظرت إليها نظرا أطلته»، فقالت لي عمّتي حكيمة: يا سيّدي تنظر إلى هذه الجارية نظرا شديدا؟ فقلت له: «يا عمّة ما نظري إليها إلّا نظر التعجّب ممّا اللّه فيها من إرادته و خيرته» فقالت [لي] [٣]: يا سيّدي أحسبك تريدها؟
فأمرتها أن تستأذن أبي عليّ بن محمّد- (عليهما السلام)- في تسليمها إليّ، ففعلت، فأمرها- (عليه السلام)- بذلك، فجاءتني بها».
قال الحسين بن حمدان: و حدّثني من أثق به من المشايخ، عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا- (عليهما السلام)- قال: كانت حكيمة تدخل على أبي محمّد- (عليه السلام)- فتدعو له أن يرزقه اللّه ولدا، و أنّها
[١] من المصدر، و فيه: فتسقط في ثمرة من ثمار الجنّة.
[٢] الأنعام: ١١٥.
[٣] من المصدر.