مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٣ - العشرون و مائة خبر إبراهيم بن مهزيار
بان ليس بالطويل الشامخ و لا بالقصير اللازق، [بل مربوع] [١] مدوّر الهامة، صلت الجبين، أزجّ الحاجبين، أقنى الأنف، سهل الخدّين، على خدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على رضراضة عنبر.
فلمّا أن رأيته بدرته بالسلام، فردّ عليّ بأحسن ما سلّمت عليه و سألني عن المؤمنين، قلت: قد ألبسوا جلباب الذلّة و هم بين القوم أذلّاء، قال: «لتملكونهم كما ملكوكم، و هم يومئذ أذلّاء»، فقلت: (يا سيّدي) [٢] لقد بعد الوطن.
قال: «إنّ أبي عهد إليّ أن لا أجاور قوما غضب اللّه عليهم، و أمرني أن لا أسكن من الجبال إلّا وعرها، و من البلاد إلّا قفرها [٣]، و اللّه مولاكم أظهر التقيّة، فأنا في التقيّة إلى يوم يؤذن لي فأخرج».
[١] من المصدر، و اتّشح بثوبه: لبسه أو أدخله تحت ابطه فألقاه على منكبه.
و تأزر: لبس الإزار. و الإزار: كلّ ما سترك، و الملحفة.
و البان: شجر معتدل القوام، ورقه ليّن.
و قال ابن الاثير في النهاية: ٣/ ٤٥: في صفته- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «كان صلت الجبين» أي واسعه.
و قيل: الصلت: الأملس. و قيل: البارز.
و قال أيضا في ج ٢/ ٢٩٦: في صفته- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «أزجّ الحواجب» الزجّ: تقوس في الحاجب مع طول في طرفه و امتداد.
و قال أيضا في ج ٤/ ١١٦: في صفته- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «كان أقنى العرنين» القنا في الأنف: طوله و رقّة ارنبته مع حدب في وسطه.
و قال أيضا في ج ٢/ ٤٢٨: و في صفته- (عليه الصلاة و السلام)-: «أنّه سهل الخدّين صلتهما» أي سائل الخدّين، غير مرتفع الوجنتين.
و قال أيضا في ج ٢/ ٢٢٩: في صفة الكوثر: «طيبه المسك، و رضراضه التوم».
الرضراض: الحصى الصغار. و التّوم: الدّر.
[٢] ليس في المصدر، و فيه: بعد الموطن.
[٣] أقفر المكان: خلا من الناس و الماء و الكلاء، و أظهر التقيّة: أي بيّنها.