مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٦ - العشرون و مائة خبر إبراهيم بن مهزيار
الهلع، و كان- (صلوات الله عليه)- أنبط لي من خزائن الحكم، و كوامن العلوم ما إن أشعت إليك من ذلك جزء أغناك [١] عن الجملة».
و اعلم يا أبا إسحاق إنّه قال- (عليه السلام)-: «يا بنيّ إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يكن ليخلي أطباق أرضه و أهل الجدّ في طاعته و عبادته بلا حجّة يستعالى بها، و امام يؤتمّ به، و يقتدى بسبيل [٢] سنّته و منهاج قصده، و أرجو يا بنيّ أن تكون أحد من أعدّه اللّه عزّ و جلّ لنشر الحقّ و طيّ الباطل و اعلاء الدين و اطفاء الضلال، فعليك يا بنيّ بلزوم خوافي الأرض، و تتبّع أقاصيها، فإنّ لكلّ وليّ من أولياء اللّه تعالى عدوّا مقارعا و ضدّا منازعا، افتراضا لمجاهدة أهل نفاقه و خلافه [٣] اولي الالحاد و العناد، فلا يوحشنّك ذلك.
[و اعلم] [٤] إنّ قلوب أهل الطاعة و الإخلاص نزّع إليك من الطير إلى و كرها [٥]، و هم معشر يطلعون بمخائل الذلّة [٦]، و الاستكانة و هم عند اللّه بررة أعزّاء يبرزون بأنفس مختلّة محتاجة، و هم أهل القناعة و الاعتصام، استنبطوا الدّين فوازروه على مجاهدة الأضداد، خصّهم اللّه
ما انصرم من معظم الرمل و الأرض المحصود زرعها، و «خبت»- بالخاء المعجمة- و هو المطمئنّ من الأرض فيه رمل.
[١] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يعنيك.
[٢] في البحار: بسبل.
[٣] في المصدر: أهل النفاق و خلاعة.
[٤] من المصدر و البحار، و نزع كركع- أي مشتاقون إليك. و قد يقرأ «ترع» بالتحريك: إي الإسراع إلى الشيء و الامتلاء.
[٥] في المصدر: أو كارها، و في البحار: إذا أمّت أو كارها.
[٦] أي يدخلون في امور هي مظانّ المذلّة أو يطلعون و يخرجون بين الناس مع أحوال هي مظانّها.