مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٥ - العشرون و مائة خبر إبراهيم بن مهزيار
لقائك، و المعاتب بيني و بينك على تشاحط الدار و تراخي المزار، تتخيّل لي صورتك حتّى كانّا [١] لم نخل طرفة عين من طيب المحادثة و خيال المشاهدة، و أنا أحمد اللّه ربّي وليّ الحمد على ما قيّض [٢] من التلاقي و رفّه من كربة التنازع و الاستشراف»، (ثمّ سألني) [٣] عن إخواني متقدّمها و متأخّرها، فقلت: بأبي أنت و أمّي ما زلت أتفحّص عن أثرك [٤] بلدا فبلدا منذ استأثر اللّه تعالى بسيّدي أبي محمّد- (عليه السلام)-، فاستغلق عليّ ذلك حتّى منّ اللّه عزّ و جلّ [عليّ] [٥] بمن أرشدني إليك و دلّني عليك، و الشكر للّه عزّ و جلّ على ما أوزعني [فيك] [٦] من كريم اليد و الطول، ثمّ نسب نفسه و أخاه موسى [٧] و اعتزلني ناحية.
ثمّ قال لي: «إنّ أبي- (عليه السلام)- عهد إليّ أن لا أوطّن من الأرض إلّا أخفاها و أقصاها إسرارا لأمري و تحصينا لمحلّي من مكائد أهل الضلال و المردة من أحداث الامم الضّوالّ، فنبذني إلى عالية الرّمال و خبت [٨] صرائم الأرض ينظرني الغاية التي عندها يحلّ الأمر و ينجلي
[١] في البحار: كأن.
[٢] التقييض: التيسير و التسهيل. و التنازع: التشاوق من قولهم «نازعت النفس إلى كذا» اي اشتاقت.
[٣] ليس في المصدر، و فيه: عن أحوالها، و في الأصل: عن أحوالي، و ما اثبتناه من البحار.
[٤] في المصدر و البحار: أفحص عن أمرك بلدا فبلدا.
[٥] من المصدر و البحار، و أوزعني: أي الهمني.
[٦] من المصدر و البحار، و أوزعني: أي الهمني.
[٧] هذا خلاف ما اجمعت عليه الشيعة الإماميّة من أنّه ليس لأبي محمّد- (عليه السلام)- ولد إلّا القائم- (عليه السلام)- فتأمّل، و في المصدر: و اعتزل بي، و في البحار: و اعتزل في ناحية.
[٨] العالية: كلّ ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها و عمائرها إلى تهامة العالية، و ما كان دون ذلك السافلة «مراصد الاطلاع».
و في المصدر و البحار، وجبت صرائم الأرض و «جبت» أي قطعت و درت، و الصريمة-