مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧ - الثالث قراءته
يشقّ بطون الحبالى في طلب موسى- (عليه السلام)-، و هذا نظير موسى- (عليه السلام)-».
قالت حكيمة: [فعدت إليها فأخبرتها بما قال و سألتها عن حالها، فقالت: يا مولاتي ما أرى بي شيئا من هذا، قالت حكيمة:] [١] فلم أزل ارقبها إلى [وقت] [٢] طلوع الفجر و هي نائمة بين يدي لا تقلب جنبا إلى جنب، حتّى إذا كان في آخر اللّيل وقت طلوع الفجر و ثبت فزعة، فضممتها إلى صدري و سمّيت عليها، فصاح أبو محمّد- (عليه السلام)- و قال:
«اقرئي [عليها] [٣] إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [٤]»، فأقبلت أقرأ عليها و قلت لها: ما حالك؟ قالت: ظهر [بي] [٥] الأمر الذي اخبرك به مولاي، فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما [٦] اقرأ و سلّم عليّ.
قالت حكيمة: ففزعت لمّا سمعت، فصاح بي أبو محمّد- (عليه السلام)-:
«لا تعجبي من أمر اللّه عزّ و جلّ إنّ اللّه تبارك و تعالى ينطقنا بالحكمة صغارا و يجعلنا حجّة في أرضه كبارا»، فلم يستتمّ الكلام حتّى غيّبت عنّي نرجس، فلم أرها كأنّه ضرب بيني و بينها حجاب، فعدوت نحو أبي محمّد- (عليه السلام)- و أنا صارخة، فقال لي: «ارجعي يا عمّة فإنّك ستجديها في مكانها»، قالت: فرجعت فلم ألبث أن كشف
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] القدر: ١.
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: مثل ما أقرأ.