مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٧ - التاسع و الثمانون خبر القاسم بن العلاء و علمه
هو؟ قال] [١]: ينعى الشيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما، و أنّه يمرض اليوم السابع بعد وصول الكتاب، و أنّ اللّه يردّ عليه (بصره قبل موته بسبعة ايّام) [٢]، و قد حمل إليه سبعة اثواب.
فقال القاسم: على سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك، فضحك و قال: ما اؤمّل بعد هذا العمر؟! فقام الرجل الوارد فأخرج من مخلاته ثلاثة ازر [٣] و حبرة يمانيّة حمراء و عمامة و ثوبين و منديلا، فأخذه القاسم و [كان] [٤] عنده قميص خلعه عليه عليّ النقي- (عليه السلام)- و كان للقاسم صديق في امور الدنيا، شديد النصب يقال له: عبد الرحمن بن محمّد الشيزي [٥] وافى إلى الدار، فقال القاسم: اقرءوا الكتاب عليه، فإنّي أحبّ هدايته.
قالوا: هذا لا يحتمله خلق من الشيعة، فكيف عبد الرحمن؟! فأخرج القاسم إليه الكتاب [و قال: اقرأه] [٦]، فقرأه عبد الرحمن إلى موضع النعي، فقال للقاسم: يا أبا محمّد [٧] اتّق اللّه، فإنّك رجل فاضل في دينك، و اللّه
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر بدل ما بين القوسين «عينيه بعد ذلك».
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: مخلاته إزار و حبرة.
[٤] من المصدر و غيبة الطوسي.
[٥] في غيبة الطوسي و فرج المهموم «السري»، و ما في المتن مطابق للأصل و نسخ الخرائج و تاريخ بغداد: ١٢/ ٣٢٠ حيث ذكره في ترجمة القاضي عتبة قائلا: و كان صديقه.
[٦] من المصدر.
[٧] كذا في الأصل و المصادر و بعض نسخ الخرائج، و لكن في الخرائج المطبوع: أبا عبد اللّه، فلعلّه كان يكنّى بهما، و ان لم يصرّح بكنيته في كتب الرجال، و لكن في المورد الآتي «أبا محمّد» باتّفاق النسخ و المصادر راجع معجم رجال الحديث.