مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٥ - التاسع و الستون خبر صاحب العجوز
فتلطّفت للمرأة و قلت: احبّ أن أقف على [خبر] [١] الرجل، فقلت لها: يا فلانة إنّي احبّ أن أسألك و أفاوضك من غير حضور هؤلاء الذين معي فلا أقدر عليه، فأنا أحبّ إذا رأيتني وحدي في الدار أن تنزلي إليّ لأسألك عن شيء.
فقالت لي مسرعة: و أنا اريد أن اسرّ إليك شيئا، فلم يتهيّأ لي ذلك من أجل أصحابك، فقلت: ما أردت أن تقولي؟
فقالت: يقول لك- و لم تذكر أحدا-: «لا تخاشن [٢] اصحابك و شركائك و لا تلاحّهم [٣]، فإنّهم أعداؤك، و دارهم».
فقلت لها: من يقول؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما كان دخل قلبي من الهيبة أن اراجعها، فقلت: أيّ الأصحاب؟ و ظننتها تعني رفقائي الذين كانوا (حجّاجا) [٤] معي.
فقالت: لا، و لكن شركاؤك الذين في بلدك و في الدار معك، و كان قد جرى بيني و بين الذين (معي في الدار) [٥] عنت في الدين، فشنّعوا [٦] عليّ حتّى هربت و استترت بذلك السبب، فوقفت على أنّها إنّما عنت اولئك.
فقلت لها: ما تكونين أنت من الرضا- (عليه السلام)-؟ فقالت: كنت خادمة للحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-، فلمّا قالت ذلك قلت: لأسألنّها عن الغائب
[١] من المصدر.
[٢] خاشنه ضد لاينه، و في الأصل: لا تحاشن، و حاشن: أي شاتم و سابّ.
[٣] الملاحات: المنازعة و المعادات.
[٤] ليس في المصدر، و فيه: عنتهم أشياء في الدين.
[٥] ليس في المصدر، و فيه: عنتهم أشياء في الدين.
[٦] كذا في المصدر، و شنّع فلانا: أي كثّر عليه الشناعة، شنّع عليه الأمر: قبّحه، و في الأصل: فسعوا.