مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٠ - الثامن و الستون خبر محمّد بن القاسم العلوي
و نظر يمينا و شمالا و قال: «أ تدرون ما كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول بعد صلاة الفريضة؟» قلنا: و ما كان يقول؟
قال: كان يقول: «إليك رفعت الأصوات، و لك عنت الوجوه، و لك خضعت الرقاب، و إليك [التحاكم] [١] في الأعمال يا خير من سئل و خير من أعطى، يا صادق، يا بارئ، يا من لا يخلف الميعاد، يا من أمر بالدّعاء و وعد الإجابة، يا من قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [٢] يا من قال: إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [٣] و يا من قال: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ [لبّيك و سعديك، ها أنا بين يديك المسرف، و أنت القائل: لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ [٤] إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [٥].
ثمّ نظر يمينا و شمالا بعد هذا الدّعاء فقال: «أ تدرون ما كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول في سجدة الشكر؟» قلنا: و ما كان يقول؟ قال: كان يقول: «يا من لا يزيده إلحاح الملحّين إلّا كرما و جودا، يا من لا يزيده كثرة الدّعاء إلّا سعة و عطاء، يا من لا تنفد خزائنه، يا من له خزائن السماوات و الأرض، يا من له ما دقّ و جلّ، لا يمنعك إساءتي من إحسانك، أن تفعل بي الذي أنت أهله، (فأنت أهل الجود و الكرم و التجاوز، يا ربّ يا اللّه لا
[١] من المصدر.
[٢] غافر: ٦٠.
[٣] البقرة: ١٨٦.
[٤] من المصدر.
[٥] الزمر: ٥٣.