مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٨ - التاسع و الخمسون علمه
التوقيع. [١]
التاسع و الخمسون: علمه- (عليه السلام)- بالغائب و بما في النفس
٢٧٢٤/ ٦٨- و حدّثني علي بن السّويقاني و ابراهيم بن محمّد بن [الفرج] [٢] الرخجى، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار: أنّه ورد العراق شاكّا مرتادا، فخرج إليه قل للمهزياري: «قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم، فقل لهم: أ ما سمعتم اللّه عزّ و جلّ يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٣]؟! هل أمروا إلّا بما هو كائن إلى يوم القيامة؟! أو لم تروا أنّ اللّه- جلّ ذكره- جعل لكم معاقل تأوون إليها، و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي- (عليه السلام)- كلّما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم بدا نجم، فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد قطع السبب بينه و بين خلقه، كلّا ما كان ذلك، و لا يكون إلى أن تقوم الساعة، و يظهر أمر اللّه و هم كارهون.
يا محمّد بن إبراهيم لا يدخلك الشكّ فيما قدمت له، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلي أرضه من حجة، أ ليس قال لك الشيخ قبل وفاته:
احضر الساعة من يعيّر هذه الدّنانير التي عندي؟ فلمّا ابطئ عليه ذلك و خاف الشيخ على نفسه الوحا [٤] قال لك: عيّرها على نفسك، فأخرج
[١] دلائل الإمامة: ٢٨٦، و قد تقدّم بكامل تخريجاته في الحديث ٢٦٨٨ عن الكافي باختلاف يسير.
[٢] من المصدر.
[٣] النساء: ٥٩.
[٤] أي السرعة، و المراد أنّه خاف على نفسه سرعة الموت.