السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٥٣٦ - ما قيل من الشعر في شأن غزوة بدر
ومن بنى الحارث بن فهر : شافع وشفيع ، حليفان لهم من [ أرض ] اليمن .
رجلان .
ما قيل من الشعر في يوم بدر قال ابن إسحاق : وكان مما قيل من الشعر في يوم بدر ، وتراد به القوم [ بينهم ] لما كان فيه ، قول حمزة بن عبد المطلب يرحمه الله :
- قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها ونقيضتها - :
ألم تر أمرا كان من عجب الدهر * وللحين أسباب مبينة الامر وما ذاك إلا أن قوما أفادهم * فحانوا تواص بالعقوق وبالكفر عشية راحوا نحو بدر بجمعهم * فكانوا رهونا للركية من بدر وكنا طلبنا العير لم نبغ غيرها * فساروا إلينا فالتقينا على قدر فلما التقينا لم تكن مثنوية * لنا غير طعن بالمثقفة السمر وضرب ببيض يختلى الهام حدها * مشهرة الألوان بينة الأثر ونحن تركنا عتبة الغي ثاويا * وشيبة في القتلى تجرجم في الجفر وعمرو ثوى فيمن ثوى من حماتهم * فشقت جيوب النائحات على عمرو جيوب نساء من لؤي بن غالب * كرام تفر عن الذوائب من فهر أولئك قوم قتلوا في ظلالهم * وخلوا لواء غير محتضر النصر لواء ضلال قاد إبليس أهله * فخاس بهم ، إن الخبيث إلى غدر وقال لهم ، إذا عاين الامر واضحا : * برئت إليكم ما بي اليوم من صبر فإني أرى ما لا ترون ، وإنني * أخاف عقاب الله ، والله ، والله ذو قسر فقدمهم للحين حتى تورطوا * وكان بما لم يخبر القوم ذا خبر فكانوا غداة البئر ألفا وجمعنا * ثلاث مئين كالمسدمة الزهر وفينا جنود الله حين يمدنا * بهم في مقام ثم مستوضح الذكر