السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٥٦٣ - سرية زيد بن الحارثة إلى القردة
وأيرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم . قال : ففيه وفى عبد الله بن أبي نزلت هذه القصة من المائدة { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض ، ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدى القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض } أي كعبد الله بن أبي وقوله : إني أخشى الدوائر { يسارعون فيهم ، يقولون : نخشى أن تصيبنا دائرة ، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ، فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين * ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم } ، ثم القصة إلى قوله تعالى : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } وذكر لتولي عبادة بن الصامت الله ورسوله والذين آمنوا ، وتبرئه من بنى قينقاع وحلفهم وولايتهم : { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون - ٥١ و ٥٦ من سورة المائدة } .
سرية زيد بن حارثة إلى القردة [ من مياه نجد ] قال ابن إسحاق : وسرية زيد بن حارثة التي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، حين أصاب عير قريش ، وفيها أبو سفيان بن حرب ، على القردة ، ماء من مياه نجد . وكان من حديثها : أن قريشا خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكون إلى الشام ، حين كان من وقعة بدر ما كان ، فسلكوا طريق العراق ، فخرج منهم تجار ، فيهم أبو سفيان بن حرب ، ومعه فضة كثيرة ، وهي عظم تجارتهم ، واستأجروا رجلا من بنى بكر بن وائل ، يقال له :
فرات بن حيان يدلهم في ذلك الطريق .
قال ابن هشام : فرات بن حيان ، من بنى عجل ، حليف لبني سهم .
قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة