السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٣٠٩ - قصة صنم عمرو بن الجموح في المدينة
تداركت سعدا عنوة فأخذته * وكان شفاء لو تداركت منذرا ولو نلته طلت هناك جراحه * وكان حريا أن يهان ويهدرا قال ابن هشام : ويروى :
* وكان حقيقا أن يهان ويهدرا * قال ابن إسحاق : فأجابه حسان بن ثابت [ فيهما ] فقال :
لست إلى سعد ولا المرء منذر * إذا ما مطايا القوم أصبحن ضمرا فلولا أبو وهب لمرت قصائد * على شرف البرقاء يهوين حسرا أتفخر بالكتان لما لبسته * وقد تلبس الأنباط ريطا مقصرا فلا تك كالوسنان يحلم أنه * بقرية كسرى أو بقرى قيصرا ولا تك كالثكلى وكانت بمعزل * عن الثكل لو كان الفوائد تفكرا ولا تك كالشاة التي كان حتفها * بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا ولا تك كالعاوي ، فأقبل نحره * ولم يخشه ، سهما من النبل مضمرا فإنا ومن يهدى القصائد نحونا * كمستبضع تمرا إلى أرض خيبرا قصة صنم عمرو بن الجموح قال : فلما قدموا المدينة أظهروا الاسلام بها ، وفى قومهم بقايا من شيوخ لهم على دينهم من الشرك ، منهم عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم ابن كعب بن سلمة ، وكان ابنه معاذ بن عمرو شهد العقبة ، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، وكان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بنى سلمة ، وشريفا من أشرافهم ، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب ، يقال له : مناة ، كما كانت الاشراف يصنعون ، يتخذه إلها يعظمه ويطهره ، فلما أسلم فتيان بنى سلمة ، معاذ بن جبل ، وابنه معاذب بن عمرو [ بنى الجموح ] ، في فتيان منهم ممن أسلم وشهد العقبة ، كانوا يدلجون بالليل على صنم عمر وذلك ، فيحملونه