السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٦٥ - قصة سيف عكاشة بن محصن ، ودعوة رسول الله له
خالي العاص بن هشام بن المغيرة ، فأما أبوك فإني مررت [ به ] وهو يبحث بحث الثور بروقه فحدت عنه ، وقصد له ابن عمه على فقتله .
قال ابن إسحاق : وقاتل عكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي ، حليف بنى عبد شمس بن عبد مناف ، يوم بدر بسيفه حتى انقطع في يده ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلا من حطب ، فقال : قاتل بهذا يا عكاشة ، فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه ، فعاد سيفا في يده الطويل القامة ، شديد المتن ، أبيض الحديدة ، فقاتل به حتى فتح الله تعالى على المسلمين ، وكان ذلك السيف يسمى : العون ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل في الردة ، وهو عنده ، قتله طليحة ابن خويلد الأسدي ، فقال طليحة في ذلك :
فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم * أليسوا وإن لم يسلموا برجال ؟
فإن تك أذواد أصبن ونسوة * فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال نصبت لهم صدر الحمالة إنها * معاودة قيل الكماة نزال فيوما تراها في الجلال مصونة * ويوما تراها غير ذات جلال عشية غادرت ابن أقرم ثاويا * وعكاشة الغنمي عند مجال قال ابن هشام : حبال : ابن طليحة بن خويلد ، وابن أقرم : ثابت بن أقرم الأنصاري .
قال ابن إسحاق : وعكاشة بن محصن الذي قال لرسول الله صليب الله عليه وسلم ، حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يدخل الجنة سبعون ألفا من أمتي على صورة القمر ليلة البدر ، قال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : إنك منهم ، أو اللهم اجعله منهم ، فقام رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : سبقك بها عكاشة وبردت الدعوة .