السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٣٥٥ - روايات متعددة في شرح الاذان
الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمد رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلا ح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله .
فلما أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها رؤيا حق ، إن شاء الله ، فقم مع بلال فألقها عليه ، فليؤذن بها ، فإن أندى صوتا منك ، فلما أذن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب ، وهو في بيته ، فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يجر رداءه ، وهو يقول : يا نبي الله ، والذي بعثك بالحق ، لقد رأيت مثل الذي رأى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلله الحمد [ على ذلك ] .
قال ابن إسحاق : حدثني بهذا الحديث محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه ، عن أبيه .
قال ابن هشام : وذكر ابن جريح قال : قال عطاء : سمعت عبيد بن عمير الليثي يقول : ائتمر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالناقوس للاجتماع للصلاة ، فبينما عمر بن الخطاب يريد أن يشترى خشبتين للناقوس ، إذ رأى عمر ابن الخطاب في المنام : لا تجعلوا الناقوس ، [ بل ] أذنوا للصلاة ، فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي رأى ، وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم الوحي بذلك ، فما راع عمر إلا بلال يؤذن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبره بذلك . قد سبقك بذلك الوحي .
قال ابن إسحاق : وحدثني محمد جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، عن امرأة من بنى النجار قالت : كان بيتي [ من ] أطول بيت حول المسجد ، فكان بلا يؤذن عليه للفجر كل غداة ، فيأتي بسحر ، فيجلس على البيت ينتظر الفجر ، فإذا رآه تمطى ، ثم قال : اللهم [ إني ] أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا [ على ] دينك ، قالت : [ ثم يؤذن ، قالت ] : والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة .