السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٣٩ - أول غنائم المسلمين ، وأول قتلاهم ، وأول أسراهم
فلما تجلى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن ، طمعوا في الاجر ، فقالوا : يا رسول الله ، أنطمع أن تكون لنا غزوة نعطى فيها أجر المجاهدين ؟ فأنزل الله عز وجل فيهم : { إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله ، أولئك يرجون رحمة الله ، والله غفور رحيم - ٢١٨ من سورة البقرة } فوضعهم الله عز وجل من ذلك على أعظم الرجاء .
والحديث في هذا عن الزهري ويزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير .
قال ابن إسحاق : وقد ذكر بعض آل عبد الله بن جحش : أن الله عز وجل قسم الفئ أحله ، فجعل أربعة أخماس لمن أفاءه ، وخمسا إلى الله ورسوله ، فوقع على ما كان عبد الله بن جحش صنع في تلك العير .
قال ابن هشام : وهي أول غنيمة غنمها المسلمون . وعمرو بن الحضرمي أول من قتله المسلمون ، وعثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان أول من أسر المسلمون .
قال ابن إسحاق : فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في غزوة عبد الله ابن جحش ، ويقال : بل عبد الله بن جحش قالها ، حين قالت قريش : قد أحل محمد وأصحابه الشهر الحرام ، وسفكوا فيه الدم ، وأخذوا فيه المال ، وأسروا فيه الرجال - قال ابن هشام : هي لعبد الله بن جحش :
تعدون قتلا في الحرام عظيمة * وأعظم منه لو يرى الرشد راشد صدودكم عما يقول محمد * وكفر به ، والله راء وشاهد وإخراجكم من مسجد الله أهله * لئلا يرى لله في البيت ساجد فإنا وإن عيرتمونا بقتله * وأرجف بالاسلام باغ وحاسد سقينا من ابن الحضرمي رماحنا * بنخلة لما أوقد الحرب واقد دما ، وابن عبد الله عثمان بيننا * ينازعه غل من القد عاند