السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٥٥٤ - قصيدة ثانية لمعاوية بن زهير
أرفل في حمائله وأمشي كمشية خادر ليث سبطر يقول لي الفتى سعد هديا * فقلت : لعله تقريب غدر وقلت أبا عدى لا تطرهم * وذلك إن أطعت اليوم أمرى كدأبهم بفروة إذ أتاهم * فظل يقاد مكتوفا بضفر قال ابن هشام : وأنشدني أبو محرز خلف الأحمر :
نصد ( عن ؟ ) الطريق وأدركونا * كأن سراعهم تيار بحر وقوله : " مدل عنبس في الغيل مجرى " عن غير ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : وقال أبو أسامة أيضا :
ألا من مبلغ عنى رسولا * مغلغلة يثبتها لطيف ألم تعلم مردى يوم بدر * وقد برقت بجنبيك الكفوف وقد تركت سراة القوم صرعى * كأن رؤوسهم حدج نقيف وفد مالت عليك ببطن بدر * خلاف القوم داهية خصيف فنجاه من الغمرات عزمي * وعون الله والامر الحصيف ومنقلبي من الأبواء وحدي * ودونك جمع أعداء وقوف وأنت لمن أرادك مستكين * بجنب كراش مكلوم نزيف وكنت إذا دعاني يوم كرب * من الأصحاب داع مستضيف فأسمعني ولو أحببت نفسي * أخ في مثل ذلك أو حليف أرد فأكشف الغمى وأرمى * إذا كلح المشافر والأنوف وقرن قد تركت على يديه ينوء كأنه غصن قصيف دلفت له إذا اختلطوا بحري * مسحسحة لعاندها حفيف فذلك كان صنعي يوم بدر * وقبل أخو مداراة عزوف أخوكم في السنين كما علمتم * وحرب لا يزال لها صريف