السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٣٠ - كلمة لسعد بن أبى وقاص
فلما لقيناهم بسمر ردينة * وجرد عتاق في العجاج لواهث وبيض كأن الملح فوق متونها * بأيدي كماة كالليوث العوائث نقيم بها إصعار من كان مائلا * ونشفي الذحول عاجلا غير لابث فكفوا على خوف شديد وهيبة * وأعجبهم أمر لهم أمر رائث ولو أنهم لم يفعلوا ناح نسوة * أيامى لهم ، من بين نسء وطامث وقد غودرت قتلى يخبر عنهم * حفى بهم أو غافل غير باحث فأبلغ أبا بكر لديك رسالة * فما أنت عن أعراض فهر بماكث ولما تجب منى يمين غليظة * تجدد حربا حلفة غير حانث قال ابن هشام : تركنا منها بيتا واحدا ، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه القصيدة لابن الزبعرى .
قال ابن إسحاق : وقال سعد بن أبي وقاص في رميته تلك فيما يذكرون :
ألا هل اتى رسول الله أنى * حميت صحابتي بصدور نبلي أذود بها أوائلهم ذيادا * بكل حزونة وبكل سهل فما يعتد رام في عدو * بسهم يا رسول الله قبلي وذلك أن دينك دين صدق * وذو حق أتيت به وعدل ينجي المؤمنون به ، ويجزى * به الكفار عند مقام مهل ( ١ ) فمهلا قد غويت فلا تعبني * غوى الحي ويحك يا بن الجهل قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لسعد .
قال ابن إسحاق : فكانت راية عبيدة [ بن الحارث ] - فيما بلغني - أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاسلام ، لأحد من المسلمين .
وبعض علماء يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه حين أقبل من غزوة الأبواء ، قبل أن يصل إلى المدينة .
( هامش ص ٤٣٠ ) ( ١ ) في ا " ويخزى به الكفار "