السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٧٧ - قصة عمرو بن أبى سفيان ، وأبى العاص بن الربيع ، وكانا في الاسرى
ابن أبي سفيان بنت أبي عمرو ، أخت أبى معيط بن أبي عمرو - أسيرا في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أسرى بدر .
قال ابن هشام : أسره علي بن أبي طالب .
قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، قال : فقيل لأبي سفيان :
افد عمرا ابنك ، قال : أيجمع على دمى ومالي ! قتلوا حنظلة ، وأفدى عمرا !
دعوه في أيديهم يمسكوه ما بدا لهم .
قال : فبينما هو كذلك ، محبوس بالمدينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خرج سعد بن النعمان بن أكال ، أخو بنى عمرو بن عوف ، ثم أحد بنى معاوية ، معتمرا ومعه مرية له ، وكان شيخا مسلما ، في غنم له بالنقيع ، فخرج من هنالك معتمرا ، ولا يخشى الذي صنع به ، لم يظن أنه يحبس بمكة ، إنما جاء معتمرا .
وقد كان عهد قريشا لا يعرضون لأحد جاء حاجا أو معتمرا إلا بخير ، فعدا عليه أبو سفيان بن حرب بمكة فحبسه بابنه عمرو ، ثم قال أبو سفيان :
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه * تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا فإني بنى عمرو لئام أذلة * لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا فأجابه حسان بن ثابت فقال :
لو كان سعد يوم مكة مطلقا * لأكثر فيكم أن يؤسر القتلا بعضب حسام أو بصفراء نبعة * تحن إذا ما أنبضت تحفز النبلا ومشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه خبره وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان فيفكوا به صاحبهم ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعثوا به إلى أبى سفيان ، فخلى سبيل سعد .
قال ابن إسحاق : وقد كان في الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى ابن عبد شمس ، ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوج ابنته زينب .