السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٨١ - ما قيل من الشعر في هجرة زينب
وإخراجها لم يخز فيها محمد * على مأقط وبيننا عطر منشم وأمس أبو سفيان من حلف ضمضم * ومن حربنا في رغم أنف ومندم قرنا ابنه عمرا ومولى يمينه * بذي حلق جلد الصلاصل محكم فأقسمت لا تنفك منا كتائب * سراة خميس في لهام مسوم نزوع قريش الكفر حتى نعلها * بخاطمة فوق الأنوف بميسم ننزلهم أكناف نجد ونخلة * وإن يتهموا بالخيل والرجل نتهم يد الدهر حتى لا يعوج سربنا * ونلحقهم آثار عاد وجرهم ويندم قوم لم يطيعوا محمدا * على أمرهم ، وأي حين تندم فأبلغ أبا سفيان إما لقيته * لئن أنت لم تخلص سجودا وتسلم فأبشر بخزي في الحياة معجل * وسربال قار خالدا في جهنم قال ابن هشام : ويروى : وسربال نار .
قال ابن إسحاق : ومولى يمين أبى سفيان ، الذي يعنى : عامر بن الحضرمي كان في الأسارى ، وكان حلف الحضرمي إلى حرب بن أمية .
قال ابن هشام : مولى يمين أبى سفيان ، الذي يعنى : عقبة بن عبد الحارث ابن الحضرمي ، فأما عامر بن الحضرمي فقتل يوم بدر .
ولما انصرف الذين خرجوا إلى زينب لقيتهم هند بنت عتبة ، فقالت لهم :
أفى السلم أعيار جفاء وغلظة * وفى الحرب أشباه النساء العوارك وقال كنانة بن الربيع في أمر زينب ، حين دفعها إلى الرجلين :
عجبت لهبار وأوباش قومه * يريدون إخفاري ببنت محمد ولست أبالي ما حييت عديدهم * وما استجمعت قبضا يدي بالمهند قال ابن إسحاق : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن عبد الله ابن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي إسحاق الدوسي ، عن أبي هريرة قال :