السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٢٤ - موقف عبد الله بن أبى بن سلول وأبي عامر الأوسي ، من رسول الله
أماته الله طريدا غريبا وحيدا - يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم - أي أنك جئت بها كذلك . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجل ، فمن كذب ففعل الله تعالى ذلك به . فكان هو ذلك عود الله ، خرج إلى مكة ، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة خرج إلى الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام ، فمات بها طريدا غريبا وحيدا .
وكان قد خرج معه علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، وكنانة بن عبد يا ليل بن عمرو بن عمير الثقفي ، فلما مات اختصما في ميراثه إلى قيصر ، صاحب الروم ، فقال قيصر : يرث أهل المدر أهل المدر ، ويرث أهل الوبر أهل الوبر ، فورثه كنانة بن عبد يا ليل بالمدر ، دون علقمة .
فقال كعب بن مالك لأبي عامر فيما صنع :
معاذ الله من عمل خبيث * كسعيك في العشيرة عبد عمرو ( ١ ) فإما قلت لي شرف ونخل * فقدما بعت إيمانا بكفر قال ابن هشام : ويروى :
* فإما قلت لي شرف ومال * قال ابن إسحاق : وأما عبد الله بن أبي فأقام على شرفه بالمدينة في قومه مترددا ، حتى غلبه الاسلام فدخل فيه كارها .
قال ابن إسحاق : فحدثني محمد بن مسلم الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن أسامة بن زيد بن حارثة ، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :
ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة يعوده من شكو أصابه على حمار عليه إكاف ، فوقه قطيفة فدكية مختطمه بحبل من ليف ، وأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ، قال : فمر بعبد الله بن أبي وهو [ في ] ظل مزاحم أطمه .
( هامش ص ٤٢٤ ) ( ١ ) عبد عمرو : هو اسم أبى عامر ، كما علمت من قبل .