السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٥٦٩
صاحبنا الحارث بن أوس ، ونزفه الدم ، فوقفنا له ساعة ، ثم أتانا يتبع آثارنا .
قال : فاحتملناه فجئنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل ، وهو قائم يصلى ، فسلمنا عليه ، فخرج إلينا ، فأخبرناه بقتل عدو الله ، وتفل على جرح صاحبنا ، فرجع ورجعنا إلى أهلنا فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدو الله ، فليس بها يهودي إلا وهو يخاف على نفسه .
قال ابن إسحاق : فقال كعب بن مالك :
فغودر منهم كعب صريعا * فذلت بعد مصرعه النضير على الكفين ثم وقد علته * بأيدينا مشهرة ذكور بأمر محمد إذ دس ليلا * إلى كعب أخا كعب يسير فما كره فأنزله بمكر * ومحمود أخو ثقة جسور قال ابن هشام : وهذه الأبيات في قصيدة له في يوم بنى النضير ، سأذكرها إن شاء الله في حديث ذلك اليوم .
قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت يذكر قتل كعب بن الأشرف وقتل سلام بن أبي الحقيق :
لله در عصابة لاقيتهم * يا بن الحقيق وأنت يا بن الأشرف يسرون بالبيض الخفاف إليكم * مرحا كأسد في عرين مغرف حتى أتوكم في محل بلادكم * فسقوكم حتفا ببيض ذفف مستنصرين لنصر دين نبيهم * مستصغرين لكل أمر مجحف قال ابن هشام : وسأذكرها قتل سلام بن أبي الحقيق في موضعه إن شاء الله .
وقوله " ذفف " ، عن غير ابن إسحاق .
أمر محيصة وحويصة قال ابن إسحاق : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ظفرتم به من