السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٤٤٦ - الطريق الذي سلكه الرسول وأصحابه
بعيرا ، وكان أبو بكر ، وعمر ، وعبد الرحمن بن عوف يعتقبون بعيرا .
قال ابن إسحاق : وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة أخا بنى مازن ابن النجار . وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ ، فيما قال ابن هشام .
قال ابن إسحاق : فسلك طريقة من المدينة إلى مكة ، على نقب المدينة ، ثم على العقيق ، ثم على ذي الحليفة ، ثم على أولات الجيش .
قال ابن هشام : ذات الجيش .
قال ابن إسحاق : ثم مر على تربان ، ثم على ملل ، ثم على غميس الحمام من مريين ، ثم على صخيرات اليمام ، ثم على السيالة ، ثم على فج الروحاء ، ثم على شنوكة ، وهي الطريق المعتدلة ، حتى إذا كان بعرق الظبية - قال ابن هشام :
الظبية ، عن غير ابن إسحاق - لقوا رجلا من الاعراب ، فسألوه عن الناس ، فلم يجدوا عنده خبرا ، فقال له الناس : سلم على رسول صلى الله عليه وسلم ، قال :
أوفيكم رسول الله ؟ قالوا : نعم ، فسلم عليه ، ثم قال : إن كنت رسول الله فأخبرني عما في بطن ناقتي هذه ، قال له سلمة بن سلامة بن وقش : لا تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبل على فأنا أخبرك عن ذلك ، نزوت عليها ، ففي بطنها منك سخلة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه ، أفحشت على الرجل ، ثم أعرض عن سلمة .
ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم سجسج ، وهي بئر الروحاء ، ثم ارتحل منها ، حتى إذا كان بالمنصرف ، ترك طريق مكة بيسار ، وسلك ذات اليمين على النازية ، يريد بدرا ، فسلك في ناحية منها ، حتى جزع واديا ، يقال له :
رحقان ، بين النازية وبين مضيق الصفراء ، [ ثم على المضيق ] ، ثم انصب منه حتى إذا كان قريبا من الصفراء ، بعث بسبس بن عمرو الجهني ، حليف بنى ساعدة وعدى بن أبي الرغباء الجهني ، حليف بنى النجار ، إلى بدر يتحسسان له الاخبار