السيرة النبوية - ط مكتبة محمد علي صبيح وأولاده - ابن هشام الحميري - الصفحة ٣٧٨ - ما نزل من سورة البقرة في شأن المنافقين
وقاسمها بالله حقا لأنتم * ألذ من السلوى إذا ما نشورها وهذا البيت في قصيدة له . وحطة : أي حط عنا ذنوبنا .
قال ابن إسحاق : وكان [ من ] تبديلهم ذلك ، كما حدثني صالح بن كيسان عن صالح مولى التوأمة بنت أمية بن خلف ، عن أبي هريرة ومن لا أتهم ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا منه سجدا يزحفون ، وهو يقولون حنط في شعير .
قال ابن هشام : ويروى : حنطة في شعير [ ة ] .
قال ابن إسحاق : واستسقاء موسى لقومه ، وأمره [ إياه ] أن يضرب بعصاه الحجر ، فانفجرت لهم منه اثنتا عشرة عينا ، لكل سبط عين يشربون منها ، قد علم كل سبط عينه التي منها يشرب ، وقولهم لموسى عليه السلام : { لن نصبر على طعام واحد ، فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها } .
قال ابن هشام : الفوم : الحنطة ( ١ ) . قال أمية بن أبي الصلت الثقفي :
فوق شيزى مثل الجوابى عليها * قطع كالوذيل في نقى فوم قال ابن هشام : الوذيل : قطع الفضة [ والفوم : القمح ] ، واحدته ، فومة .
وهذا البيت في قصيدة له .
{ وعدسها وبصلها ، قال : أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟
اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم } .
قال ابن إسحاق : فلم يفعلوا ، ورفعه الطور فوقهم ليأخذوا ما أوتوا ، والمسخ الذي كان فيهم ، إذا جعلهم قردة بأحداثهم ، والبقرة التي أراهم الله عز وجل بها العبرة في القتيل الذي اختلفوا فيه ، حتى بين الله لهم أمره ، بعد التردد على ( هامش ص ٣٧٨ ) ( ١ ) ويقال : الفوم هو الثوم ، والفاء بدل من الثاء .