شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - المقام الثالث في اختصاصه بالمشتري
للمشتري» و فرق بينه و بين قولنا: «المشتري للحيوان بالخيار» فإنّ الثاني إنّما يدلّ بمفهوم الوصف و الأوّل به و بالحصر.
و منها: ظهور اللام في الاختصاص.
و منها: المقابلة بثبوت الخيار في غير الحيوان للبائعين.
و منها: ظهور هذا الوصف في التقييد لتعقّبه السؤال و المعصوم في مقام تعريف خيار الحيوان، و كلّ قيد في مقام التعريف يعتبر يقيناً، لأنّه احترازيّ كما تقرّر في محلّه.
و كما أنّ المفهوم من «ثلاثة أيّام» أنّه ليس أقلّ منها و لا أكثر لأنّه في مقام البيان، فكذا ما نحن فيه.
و لا يقدح في الاستناد إلى الرواية ظهورها في كون خيار المجلس مختصّاً بغير خيار الحيوان فتكون متروكة الظاهر، لأنّ ذلك إنّما وقع تبعاً لسؤال السائل.
و تقرب من هذه الرواية في الدلالة صحيحة ابن رئاب: الشروط في الحيوانات ثلاثة أيّام للمشتري [١].
و في صحيحة الحلبي: في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري و هو بالخيار فيها اشترط أو لم يشترط [٢].
و موثّقة ابن فضّال: صاحب الحيوان المشتري بالخيار إلى ثلاثة أيّام [٣].
و هذان الروايتان دالّتان بمفهوم الوصف، و يتلوهما الصحيحان «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا، و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام [٤]» فإنّهما ظاهران بحسب السوق في حصر خيار الحيوان بأحدهما، فإن اريد به البائع كانتا مخالفتين للإجماع فتعيّن أن المراد به صاحبه بعد العقد، و هو المشتري.
[١] الوسائل ١٢: ٣٥٠ ب ٤ من أبواب الخيار، ح ١.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٤٩ ب ٣ من أبواب الخيار، ح ١.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٤٩ ب ٣ من أبواب الخيار، ح ٢.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٤٥، ب ١ و ٣ من أبواب الخيار، ح ١ و ٦.