شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - المقام الثالث في اختصاصه بالمشتري
و يشهد له تقييده به في الموثّقة مضافاً إلى أنّه هو المتبادر لأنّه قد انتقل إليه عنه، و أيضاً فالحيوان في ضمان البائع مدّة الخيار كما دلّ عليه الصحيح و المرسل و غيرهما [١] و لو لا اختصاص المشتري به لكان من ضمانه.
و في مكاتبة الصفّار للعسكريّ المشتملة على أنّهُ مع إحداث المشتري حدثاً يجب الشراء [٢] و ظاهرها الوجوب من الطرفين ما يقضي بذلك.
و أيضاً فالمدّة إنّما ضربت فيه لمكان الاختيار، و البائع خبير فلا خيار.
و ذهب السيّدان المرتضى و ابن طاوس إلى ثبوت الخيار لهما [٣] و إطلاق الخلاف [٤] قد يؤذن بموافقتهما، و كذا الكافي لو لا تصريحه بضمان البائع [٥] و إليه مال الشهيد الثاني قال: و هو في غاية القوّة إن لم يثبت إجماع على خلافه [٦] كذلك صاحب المفاتيح [٧].
و توقّف الشهيد الأوّل في غاية المراد و حواشي القواعد و أبو العبّاس في المقتصر [٨] للإجماع كما في الانتصار و الخلاف [٩] و الصحيح «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا» [١٠] و ما اشتمل من الروايات على لفظ «صاحب الحيوان» بناءً على أنّ المراد من انتقل عنه.
و إجماع الانتصار مردود بالشذوذ و الانحصار، لأنّ ابن طاوس غير داخل تحت معقده، لتأخّر عصره عنه، فانحصر القائل بمضمونه بمدّعيه.
و غرض الشيخ في الخلاف إثبات أصل الخيار ردّاً على العامّة، و إنّما احتجّ
[١] الوسائل ١٢: ٣٥١، ب ٥ من أبواب الخيار.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٥١ ب ٤ من أبواب الخيار، ح ١.
[٣] الانتصار: ٤٣٣، المسألة ٢٤٥، و حكاه الفاضل الآبي في كشف الرموز ج ١ ص ٤٥٩ عن السيّد بن طاوس (رحمه الله).
[٤] الخلاف ٣: ١٢، المسألة ٨.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٥٣.
[٦] المسالك ٣: ٢٠٠.
[٧] المفاتيح ٣: ٦٨ ٦٩.
[٨] غاية المراد: ٩٧، حواشى القواعد: ٦٤ س ٣، المقتصر: ١٦٩.
[٩] الانتصار: ٤٣٣ المسألة ٢٤٥، الخلاف ٣: ١٢، المسألة ٨.
[١٠] الوسائل ١٢: ٣٤٩ ب ٣ من أبواب الخيار، ح ٣.