شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - المقام الثالث في اختصاصه بالمشتري
بالإجماع على ذلك دون العموم لتصريحه في النهاية و المبسوط باختصاصه بالمشتري [١] و يتّفق وقوع مثل ذلك منه كثيراً.
و الصحيح مع كونه متروك الظاهر، لأنّ ظاهره اختصاص خيار المجلس بغير الحيوان، لقوله (عليه السلام): «و فيما سواه .. إلخ» و لا يرد علينا مثله في خبر قرب الإسناد، لأنّ الظهور هنا نشأ من كلام المعصوم و في ذلك من كلام السائل و ركاكته بزيادة لفظة «من بيع» غير واضح السند، لأنّ فيه أبا أيّوب بن عيسى أو بن عثمان أو بن زياد و إن كان الظاهر أنّه الثقة، إلّا أنّ ذلك ممّا يوهنه. و لا صريح الدلالة [٢] لاحتماله ثبوت الخيار للمشتري على البائع فيكون بينهما كما في المختلف [٣] أو على أنّ الخيار للمجموع، من حيث المجموع فلا يدلّ على ثبوته في الأفراد كما في غيره أو على غير ذلك.
و روايتا «صاحب الحيوان» دالّة [٤] على الخلاف كما سبق.
و على كلّ حال فدليل المرتضى لا يعارض الصحاح المشتملة على النصّ الصريح المعتضدة بجهات الترجيح كالمطابقة لظاهر الكتاب و الشهرة الظاهرة بين الأصحاب و أصل اللزوم و الإجماع المنقول بل المعلوم و موافقة الاعتبار و ظواهر الأخبار، فلا مجال للتوقّف، و لا لتقوية هذا القول، مع أنّ راوي حجّة الخصم محمّد ابن مسلم قد روى عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله): البيّعان بالخيار حتّى يفترقا و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام [٥]. فالراوي و المرويّ عنه فيهما واحد.
و روى هذا الخبر زرارة بعينه في الصحيح [٦] و اللفظ فيهما مسند إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله)
[١] النهاية ٢: ١٤٠، المبسوط ٢: ٧٨.
[٢] عطف على قوله: غير واضح السند.
[٣] المختلف ٥: ٦٥.
[٤] كذا، و المناسب: دالّتان.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٤٥ ب ١ من أبواب الخيار، ح ١.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٤٩ ب ٣ من أبواب الخيار، ح ٦.