شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - و بمفارقة أحدهما صاحبه
الاولى: أن يكرها على التفرّق و على عدم الاختيار في الفسخ و إيجاب البيع.
الثانية: أن يكرها على التفرّق و لم يكرها على الاختيار مطلقاً لا فسخاً و لا إيجاباً.
الثالثة: أن يكرها على التفرّق و يكرها على الفسخ فقط.
الرابعة: أن يكرها على التفرّق و يكرها على الإيجاب فقط.
ففي الثانية يسقط الخيار، لتمكّنهما من الفسخ.
و في الثالثة لا يسقط، لعدم تمكّنه من الفسخ كالأُولى.
و في الرابعة يسقط، لتمكّنه من الفسخ، فتركه دليل الالتزام.
و الحاصل أنّ المدار على التمكّن من الفسخ و عدمه و يمكن ادخال الصورتين تحت كلام الشارح [حيث قال: و لو اكرها أو أحدهما عليه لم يسقط مع منعهما من التخاير [١]].
و على كلّ حال فدليل عدم سقوط الخيار في المقام الإجماع كما في الغنية و تعليق الشرائع [٢]. و لعلّه يخصّ الصورة الاولى فقط و استصحاب الخيار. و تبادر الاختيار. و لذا صحّ أن يقال: لم يفترقا و لكن فرّقا.
و يعضده التعليل بالرضا، و أنّ الخيار شرّع للإرفاق و لا رفق مع الإجبار.
فإن قلت: إنّ الافتراق في الروايات و في كلام الأصحاب إن اعتبر فيه العلم و القصد و الاختيار فافتراق النائم و الساهي و الناسي و المدهوش و السكران و المغمى عليه و المجنون و المجبور ليس بافتراق، فالتمكّن من الاختيار و عدمه سيّان، فبقاؤه من غير اختيار مع تمكّنه حتّى يرتفع و يكون المجلس حينئذٍ مجلس الارتفاع لا بأس به و إن دخل تحت الافتراق. و الحكم وضعيّ لا شرعيّ ينبغي أن يسقط الخيار بمجرّد حصوله بأيّ كيفيّة كان.
[١] لم يرد في الأصل.
[٢] كما في الغنية: ٢١٧، و حكاه السيّد بحر العلوم في المصابيح عنها و عن تعليق الشرائع، انظر مصابيح الأحكام (مخطوط): ٢٤٥ س ٢٢.