شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - و بمفارقة أحدهما صاحبه
و التفرّق هنا يصدق بانتقال الحيّ و بنقل الميّت مع عدم المصاحبة، و معها يبقى إلى أن يتفرّقا.
و إن كان غائباً قام فيه الاحتمال الأوّل و إن بعد ما بينهما و لم يعلم أحدهما بمكان صاحبه، أو السقوط بناءً على هذا الاحتمال لانتفاء المتعلّق، و هو عدم تفرّق المتبايعين. و تجري فيه باقي الاحتمالات. و يزيد خامساً، و هو امتداده بامتداد مجلس الخبر، لتعذّر مجلس العقد، و دوام الخيار ضرر فينتقل إلى البدل كما في مجلس الزوال في المكره، و الأقوى فيه ما قوّيناه في سابقه، و مجلس الخبر لا دليل عليه، فالقول به تحكّم.
هذا كلّه مع اتّحاد الوارث، فلو تعدّد فكذلك، إلّا أنّ ثبوت الخيار لكلّ واحد في مجلسه إذا كان غائباً بعيد.
و لو اختلفا في الفسخ و الإجازة قدّم الفاسخ. و في انفساخ الجميع أو في حصّة خاصّة ثمّ يتخيّر الآخر لتبعيض الصفقة وجهان، أجودهما الأوّل، و سيجيء البحث في المقامين.
و في الدروس: فإن كانوا حضوراً أي الورّاث في مجلس العقد فلهم الخيار إلّا أن يفارقوا العاقد الآخر. و لا ينقطع الخيار بمفارقة بعضهم، لأنّه لم يحصل تمام الافتراق، لأنّهم ينوبون عن الميّت جميعهم [١] انتهى.
ثمّ انّه بناء على ثبوت الخيار للوكيل على نفس الصيغة و انتقال الخيار بالإرث فهل ينتقل بعد الموت إلى ورثة الوكيل أو إلى الموكّل؟ وجهان.
و فيما إذا عزل الوكيل أيضاً يجيء الوجهان في بقاء الخيار له أو انتقاله إلى الموكّل.
و حيث كان البناء على تفرّق الأبدان يجيء الإشكال فيما لو ذهب بعض
[١] لم نعثر عليه في نسخ الدروس، و العبارة بعينها وردت في مفتاح الكرامة ٤: ٥٥٠، و لعلّ المؤلّف (قدس سره) راجعه و رأى في سطرٍ قبله «الشهيد في الدروس» و حسب أنّ العبارة من الدروس.