شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - خامسها ما يذكر فيه المنافيات للعقد
و نحو ذلك، فإنّ أمثال هذه الأشياء من الأحكام الخارجة عن العقد اللاحقة به، لا من لوازمه المتولّدة منه الحاصلة بسببه، و ذلك هو معنى الاقتضاء، لا مطلق الارتباط و التعليق.
فعلى ما ذكرنا اشتراط التصرّف العامّ و الخاصّ لا منافاة فيه، و اشتراط نفي التصرّف عامّاً أو خاصّاً ليس بجائز. و استلزام تعيين التصرّف نفي غيره غير ضارّ، لأنّ المملوك له و عليه هو التصرّف، و المنافع المتعدّدة كالأعيان المتعدّدة إذا استلزم أخذ بعضها تلف الباقي، و ليس فيه حرج.
أمّا عدم التصرّف فلا يدخل في الملك، و ليس من التخصيص كالتصرّف الخاصّ، فيفرّق بين شرط البيع و العتق و الوطء و السكنى في موضع و بين نفي شيء منها.
أ لا ترى أنّ اشتراط جميع التصرّفات لا عيب فيه، و اشتراط كلّية العدم مناف.
و بالجملة المقصود في اشتراط البيع و العتق و نحوهما هو إخراج الملك أو المنفعة من يد المشتري بقصده [١] و اختياره فهو مؤكّد للملك و السلطان، و ممنوعيّته عن التصرّف الّذي هو مقصود البائع بالذات هو عدم التصرّف في حال عدم الملك لا مع ثبوته، و في الأمثلة الاخر هو ممنوعيّته في حال الملك، مع أنّه لو سلّمنا عدم منافاة ذلك لمقتضى العقد. نقول: إنّ اشتراط آحاد التصرّف أو عمومه اشتراط لفعل من أفعال المكلّف يمكن نقله بالإجارة و الصلح و الجعالة و غيرها، بخلاف اشتراط نفي التصرّف خاصّة و عامّة، فإنّه من الأعدام و لا تتعلّق به صفة الملك الوجوديّة، و الشرط عندهم بحكم الجزء من العقد و داخل في قسم النواقل و المملّكات، فلا يتعلّق بالمعدومات و المتعلّق في الأوّل هو الموجود و العدم تابع و في الثاني بالعكس، فتأمّل.
نعم قد يظهر من التذكرة في باب الإجارة الإجماع على صحّة اشتراط عدم الانتفاع زماناً معيّناً [٢] و هو ممنوع.
[١] في نسخة: بعده.
[٢] التذكرة ٢: ٢٩٧ س ٢٩.