شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - خامسها ما يذكر فيه المنافيات للعقد
و من هنا ظهر أنّ ما كان منافياً لصورة العقد كاشتراط أن يكون البيع إجارة و الدوام متعة و المضاربة شركة و السلم نقداً و بالعكس و نحو ذلك لا يجوز، و كذلك ما كان منافياً لمعنى العقد كاشتراط تمليك العين بالإجارة و بعض رأس المال بالمضاربة و المنافع بالوديعة و نحوها، و كذلك ما كان منافياً للوازم العقد كاشتراط بقاء سلطان البائع على العين بعد بيعه و المؤجر على المنفعة بعد إجارته و الراهن على الرهن بعد رهانته و نحوها، و كذلك ما كان منافياً لمقتضيات العقد كاشتراط عدم الانتفاع بالكلّية أو في بعض مقامات الخصوصيّة كأن لا يبيع و لا يعتق و لا يؤجر و نحوها، و من ذلك ما لو شرط عدم الخسارة على المشتري كما صرّح به الأكثر.
و لكن في الصحيح قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) [عن الرجل] أبتاع منه متاعاً على أن ليس عليَّ منه وضيعة هل يستقيم هذا، و كيف يستقيم وجه ذلك؟ قال: لا ينبغي [١] و ظاهره الكراهة إلّا أنّه باعتبار مخالفته للقاعدة و فتوى الأكثر مصروف إلى التحريم.
و ربّما ادّعى بعض المتأخّرين [٢] عدم ظهور لفظ «لا ينبغي» في الكراهة، لاستعمالها كثيراً في التحريم.
و من هذا الباب ما كان منافياً لحصول الغرض بالعقد من حينه كاشتراط البيع حال الابتياع و الإجارة حال الاستئجار و نحوهما على إشكال. و يكون عدم جواز شرط البيع في البيع في بعض الصور على وفق القاعدة لا للدليل.
و هل اشتراط نفي التصرّف الخاصّ المقيّد كاشتراط أن لا يبيعه من زيد مثلًا أو لا يهبه من عمرو منافٍ لمقتضى العقد، كاشتراط نفي التصرّف الخاصّ المطلق كاشتراط أن لا يبيع أو يهبَ؟ وجهان، و الأقوى العدم. و ليس منه مثل اشتراط المرأة على زوجها أن لا يخرجها من بلدها أو اشتراط أن لا يتزوّج عليها ثانية
[١] الوسائل ١٢: ٤٠٩، ب ٣٥ من أبواب أحكام العقود، ح ١.
[٢] هو المحدّث البحراني في الحدائق، راجع ج ٢ ص ١٤٤ و ج ٤ ص ١٥٣ و ٣٦٠.