شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - خامسها ما يذكر فيه المنافيات للعقد
و من هنا تبيّن فساد ما اورد على الأصحاب من المطالبة بالفرق بين ما عدّوه منافياً لمقتضى العقد كاشتراط أن لا يبيع أو لا يعتق أو لا يهب و بين ما أجازوه من اشتراط العتق و جواز عدم انتفاع المشتري في البيع في زمان معيّن، مثل أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار و نحو ذلك، و اشتراط المرأة على زوجها أن لا يخرجها من بلدها كما ورد به النصّ [٢]. و لا حاجة إلى الجواب عن الأوّلين بالإجماع المنقول كما يظهر من العلّامة و غيره، و في العتق مضافاً إلى الإجماع كونه مبنيّاً على التغليب و السراية [٣] فإنّ عناية الشارع بوقوعه توجب تحقّقه بأدنى سبب كما يظهر من تتبّع مسائل كثيرة، و عن الثالث بالاستناد إلى النصّ.
و أمّا استشكال العلّامة في التذكرة في شرط عدم البيع و العتق [٤] فلعلّه ناظر إلى ما ورد في بعض الروايات من جواز اشتراط عدم البيع و الهبة في الإماء، كما ورد عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل اشترى جارية و شرط لأهلها أن لا يبيع و لا يهب و لا يورث قال: يفي ذلك لهم إلّا الميراث [٥].
و روى الكليني في الحسن ما يقرب منه [٦] و ظاهر النافع التأمّل في اشتراط عدم بيع الأمة أو هبتها لذلك حيث قال: المرويّ الجواز [٧].
و في إيضاح النافع بعد نقل كلامه: إنّ الجواز غير بعيد، لأنّ بقاء الأمة عند المالك الصالح مطلوب فاشتراط بقاء ملكه عليها جائز، و ذلك لا ينافي كما في امّ الولد و منذور التصدّق به، انتهى.
و لكن في كشف الرموز: ما رأيت أحداً عمل بها [٨]، و هو كذلك بالنسبة إلى من تقدّم عليه أو عاصره بل و من تأخّر عنه عدا الشاذّ النادر، فهي متروكة.
و في جامع المقاصد: و الحاسم لمادّة الإشكال أنّ الشروط على أقسام:
[٢] انظر الوسائل ١٥: ٤٩ ب ٤٠ من أبواب المهور.
[٣] التذكرة ١: ٤٩٣ س ٢.
[٤] التذكرة ١: ٤٨٩ س ٤١.
[٥] الوسائل ١٥: ٤٩، ب ٤٠ من أبواب المهور، ح ٣.
[٦] راجع الكافي ٥: ٤٠٢ باب الشرط في النكاح و ما يجوز منه و ما لا يجوز، ح ٢.
[٧] المختصر النافع: ١٢٥.
[٨] كشف الرموز ١: ٤٧٥.