الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٩١ - دعاء عظيم لابي نصر الفارابي
[١٠] اللّهمّ قوّ ذاتي على قهر الشهوات الفانية، و ألحق نفسي بمنازل النفوس الباقية، و اجعلها من جملة الجواهر الشريفة الغالية١، في جنّات ٢عالية.
[١١] سبحانك اللّهمّ سابق الموجودات التي تنطق بألسنة الحال و المقال، إنّك المعطي١ [على]٢ كلّ شيء منها ما هو مستحقّه بالحكمة، و جاعل الوجود لها بالقياس إلى عدمها نعمة٣ و رحمة، فالذوات٤ منها و الأعراض٥مستحقّة بآلائكشاكرة فضائل نعمائك، «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
٦
وَ لٰكِنْ لاٰ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كٰانَ حَلِيماً غَفُوراً»
(الإسراء ٤٤).
[١٢] سبحانك اللّهمّ و تعاليت، إنّك اللّه الأحد الفرد الصمد الذي «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ»
(الإخلاص ٣-٤).
[١٣] اللّهمّ إنّك قد سجنت نفسي في سجن من العناصر الأربعة١، > و <٢ وكّلت بافتراسها سباعا من الشهوات.
[١٤] اللّهمّ جد لها بالعصمة، و تعطّف عليها بالرحمة التي هي بك أليق، و بالكرم الفائض الذي هو منك أجدر١ و أخلق، و أمنن عليها بالتوبة العائدة ٢بها إلى عالمها السماويّ، و عجّل لها بالأوبة إلى مقامها القدسيّ، و أطلع على ظلمائها شمسا من العقل الفعّال، و أمط عنها ظلمات الجهل و الضلال، و اجعل ما في قواها بالقوّة كائنا٣ بالفعل، و أخرجها من ظلمات الجهل إلى نور الحكمة
[١] ش، صع: العالية صف.
[٢] ش، صع: جنة صف.
[١] ش، صع: معطى صف.
[٢] ش: - صع، صف.
[٣] صع، صف: بعصمة ش.
[٤] صع، صف: فالذولة ش.
[٥] صع، صف: و الاغراض ش.
[٦] صع، صف: يحمدك ش.
[١] صع، صف: الأربع ش.
[٢] صع، صف: - ش.
[١] صع، صف: احذر ش.
[٢] صع، صف: العايد ش.
[٣] صف: كامنا ش، صع.