الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٨٣ - < فصول مبادئ آراء أهل المدينة الفاضلة>
ببعض، و كيف تضبط جميعها. و أيّها كان، لزم ضرورة أن يكون الطبيعة على ما هي عليه الآن [عليه] موجودة و لا يمكن غيرها. و أنّه لا كمال غير وجودها الذي هو لها الآن، و لا يمكن أن يكون لها وجود آخر غير هذا الوجود أصلا، و أيّ وجود توهّم الإنسان لها غير ما هي عليه الآن كان ذلك نقصا و إضلا> لا <لا وجودا، و شيئا لا يمكن أن يكون من فعل اللّه تعالى و لا لائقا به.
[٤] الفصل الرابع فيه ذكر الإنسان.
و أوّل ذلك إحصاء ما هو طبيعيّ له. فمن ذلك نفس الإنسان و كم قواها و ما فعل كلّ واحد منها و ما مراتب بعضها من بعض.
ثمّ إحصاء جمل أعضائه و مراتبها، و أيّ قوّة من قوى النفس في أيّعضو، و أيّ القوى١ هي الرئيسة، و ما مراتبها في الرئاسة، و أيّها هي الخادمة، و مراتبها في الخدمة. و كيف يحدث الإنسان عن الإنسان، و ما الذكر و ما الأنثى، و ما مرتبة كلّ واحد منهما من الآخر، و ما قوّة كلّ واحد منهما. و كيف يولد المولود منهما، و ما قسط الذكر من المولود و ما قسط الأنثى منه، و أيّ عضو يحدث أوّلا و أيّها يحدث بعد ذلك. و كيف يحدث العقل في الإنسان. و كيف فعل العقل الفعّال في الجزء الناطق، و كم٢ أصناف المعقولات الأوّل. و كيف يحدث في الإنسان المعقولات الأولى لا بإرادته عن العقل الفعّال.
ثمّ معنى الإرادة ما هو، و معنى الاختيار ما هو، و ما الفرق بينهما. و ما السعادة القصوى التي لها كوّن الإنسان، و ما الشقاء الذي يصير إليه إذا مال٣عن طريق السعادة. و أنّ الإنسان يصير إلى كلّ واحد منهما بإرادته و اختياره، و كيف يصير. و ما معنى> الأفعال <الجميلة الفاضلة، و ما معنى الرذيلة و الأفعال القبيحة.
ثمّ ذكر المنام و أصناف الرؤيا لأيّ جزء من أجزاء النفس هي، و ما الرؤيا الصادقة و من أيّة [تحصل]> قوّة من قوى <النفس> تحصل <. و كيف صارت
[١] القوى: القوة ق.
[٢] و كم: و لم ق.
[٣] مال: نال ق.