الملة و نصوص أخری - فارابی، محمد بن محمد - الصفحة ٨١ - < فصول مبادئ آراء أهل المدينة الفاضلة>
و لا بوجه من الوجوه، و كيف حدثت الموجودات عنه، و كيف ترتّبت بمراتبها في الوجود، و كيف ارتبط بعضها ببعض. و بأيّ شيء١٠ ارتبطت و ائتلفت١٠.
ثمّ القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمّى بها هذا الموجود أيّ شيء يجب أن يكون. و كيف ينبغي أن يسمّى بها هذا الموجود أيّ شيء يجب أن يكون. و كيف ينبغي أن تجعل دلالات تلك الأسماء المذكورة١١ حتّى لا توهم لأجل كثرتها [على] كثرة في وجود ذلك الموجود. و كيف [ان] ينبغي أن تجعل دلالة كلّ واحد منها حتّى لا يوهم فيه نقص ممّا في الموجودا <ت>. و تلك الأسماء التي يسمّى بها ذلك الموجود إنّما١٢ كانت عندنا١٣ أسماء أو معان١٤لموجودات أخر سواه كثيرة١٥ كلّ واحد منها فيه شيء من أنحاء النقص.
فلذلك صارت هذه الأسماء كلّها إنّما اعتدنا أن نستعملها دالّة على موجودات ذوات نقص، فلا نؤمن أن توهمنا فيه١٦ أيضا ما جرت عادتنا١٧ أن نفهمه عنها فنتخيّل١٨ بها فيه نقصانا أو تخيّل كثرتها و كثرة المعاني التي اعتدنا أن نفهمها عنها أيضا كثرة فيه أيضا، و الكثرة هي نقص في الوجود. فلذلك احتجنا أن نعرف كيف ينبغي أن تعرّف تلك الأسماء حتّى لا توهم فيه نقصا أصلا.
ثمّ الذي كان ينبغيأن يذكر في هذا الموضع أن يبيّن أنّه لا يمكن أن يجعل سببا للموجودات على أنّه مادّة لها و لا بوجه من الوجوه التي يكون الشيء مادّة، و أنّه على أىّ جهة جعل مادّة لها لحقه نقص، و يبيّن بأيّ وجه يجب أن يجعل غاية للموجودات حتّى لا يلحقه نقص أصلا، و كذلك على أيّ جهة يجعل صورة لها حتّى لا يلحقه نقص أصلا، لكنّنا أرجأنا١٩ذلك إلى الزيادات.
[١٠] ارتبطت و ائتلفت: رتبطت و ائتفلت ق.
[١١] المذكورة: المتكوة ق.
[١٢] انما: انها ق.
[١٣] عندنا: عندبا ق.
[١٤] معان: معاد ق.
[١٥] كثيرة: كبيرة ق.
[١٦] فيه: فيها ق.
[١٧] عادتنا: عادته ق.
[١٨] فتتخيل: فيخيل ق.
[١٩] أرجأنا: اوحينا ق.