طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٣٢ - ٢٠٤٧ السيد محمد على الشاه عبد العظيمى ١٢٥٨-١٣٣٤
و في سنة ١٢٧٢ هاجر الى النجف الأشرف و هو ابن أربع عشرة سنة فأتم المقدمات و السطوح و أدرك عصر الشيخ المرتضى الأنصاري سنين و كان له يوم وفاته ثلاث و عشرون سنة و قد حضر على الشيخ المولى علي الخليلي في الفقه و الأصول و الحديث و الرجال حتى نال مكانة سامية و بلغ مبلغا عظيما و حضر على السيد محمد حسن المجدد الشيرازي في النجف مدة أيضا و كانت له في علم الأخلاق بد غير قصيرة و قد أخذه عن استاذه الخليلي و يمكننا أن نرجع كل ما حازه من علم و فضل الى استاذه المذكور فهو مدرسته الأولى و اليه يرجع الفضل في ذلك كله لأن المترجم له صحبه طويلا و واظب على أبحاثه و لازمه ملازمة الظل حتى اكتسب منه علما و عملا و قرّبه شيخه من نفسه و أسبغ عليه من روحه و زوجه بابنته. و كان المترجم له شديد الأسف لعدم الاستجازة منه و هو استاذه و أبو زوجته و جد اولاده، فقد حدثني أنه كان كثير الخجل شديد الحياء منه.
هاجر الى سامراء بعد وفاة استاذه الخليلي في سنة ١٢٩٧ هـ فحضر على السيد المجدد الشيرازي عدة سنين ثم عاد الى النجف فعلا شأنه و عظم قدره و ذاع بين الملأ علمه و فضله، و اشتهر بالورع و التقوى و صار موثوقا به عند العامة و الخاصة، و كان يؤم الناس في الصحن الشريف فيأتم به مطمئنا كل من
ق-و غيره أن جده الميرزا محمد هاجر الى النجف أولا فاشترى دارا في جوار الصحن الشريف و سكنها مدة ثم عاد الى الري فبقي مدة باع فيها أملاكه وصفى أعماله و رزق خلال ذلك ولده المترجم له ثم هاجر بسائر أهل بيته الى النجف و ظل حتى توفي. و الظاهر ان الدار المذكورة هي التي كانت ملاصفة لجدار الصحن الشريف من جهة باب القبلة قرب الدكان المذكور، و قد قسمت أخيرا على ذريته و اشترى بعض حصصها الاخوان السيد محمد و السيد علي إبنا العلامة السيد مرتضى الكشميري صهر المترجم له على ابنته و قد اشترياها من بعض أخوالهما أولاد المترجم له و دخلت جميعها في الفلكة المحيطة بالصحن الشريف التي استحدثت عام ١٣٦٨ هـ.
غ