طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٦١ - ٢٠٧٧ الشيخ محمد على اليعقوبي ١٣١٣-١٣٨٥
الحلة و صادف ذلك هجرة الشاعر المعروف الشيخ محمد حسن أبي المحاسن الحائري اليها فلازمه و تخرج عليه، و بعد سقوط بغداد في سنة ١٣٣٥ هـ عاد الى النجف فبقي فيها برهة ثم سكن الكوفة مدة و الحيرة كذلك، و بعد سنة ١٣٤٠ عاد الى النجف بصورة نهائية منصرفا لأداء رسالته المنبرية و عاكفا على البحث و التأليف و النشر، و في سنة ١٣٥١ أسست (جمعية الرابطة الأدبية) و كان عميدها السيد عبد الوهاب الصافي و من أعضائها المترجم له و بعد فترة عين الصاقي قاضيا فانتخب المترجم له عميدا لها الى آخر حياته.
و قد لمع نجمه في مجالات الأدب و نوادي الشعر و ذاع اسمه، و برز في الخطابة و اشتهر في المدن العراقية الكبيرة، و صار لمنبره وزن كبير و لشخصه مكانة في النفوس لما امتاز به من غزارة الفضل و الأدب، و حسن الأخلاق و رحابة الصدر ورقة الطبع و نقاء السريرة، و قد مرّ عليه أكثر من ربع قرن و هو وجه من وجوه النجف البارزة و لسان حالها في معظم المناسبات، و رسول من رسل الحوزة العلمية و موضع ثفة الهيئة الروحانية، حمل رسالتها بأمانة و بشر بمبادئها باخلاص، و كانت له مواقف مشرفة في خدمة الأدب، و جهود مشكورة في إقامة الشعائر، و قد أجيز في الرواية من الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، و السيد هبة الدين الشهرستاني، و السيد صدر الدين الصدر، و من المؤلف عفي عنه، و غيرهم، و قد كانت له صلة وثيقة بنا منذ السنين الطوال كما كان مخلصا لنا و محبا صادقا.
توفي بعد منتصف ليلة الأحد (٢١) جمادي الثانية سنة ١٣٨٥ هـ و دفن في بقعة خاصة به في مدخل (شارع الهاتف) مقابل وادي السلام، و اقيمت له فواتح عديدة في مختلف المدن العراقية و حفل أربعين حضرته وفود مختلفة و رثاه و ابّنه كثيرون، و أصدر ولده الشيخ موسى عددا خاصا به من مجلته (الايمان) في أكثر من (٤٠٠) ص و قد أبنته بكلمة أيضا، و أرخ وفاته مرتين وفاء له