طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٢٧ - ٢٠٤٣ السيد على الداماد النجفى ٠٠٠-١٣٣٦
و عندما انسحب الجيش العراقي الى الكوت و عين كاظم باشا البكتاشي قائدا له بقي المترجم له في الكوت ثلاثة أشهر مع العشائر ثم هبط بغداد هو و كثير من العلماء و الرؤساء الذين كان يخشى عليهم من الأسر و ظل في الكاظمية حتى هجمت الحكومة على (سلمان باك) فتوجه الى النجف و بعد مدة يسيرة و جهت القوات البريطانية ضربتها الى جهة الغراف لتخليص قواتها المحصورة في الكوت فعاد المترجم له و بعض العلماء الى المنتفك للوقوف الى جانب عشائرها و عشائر الغراف و ظل هناك أحد عشر شهرا حتى سقطت بغداد بيد العدو.
و قد أصيب كغيره من العلماء المجاهدين و الغيارى على الوطن و الدين بكبت شديد و ضاقت صدورهم بما حل بالبلاد الاسلامية على يد الكفار فمات الحبوبي كمدا في الناصرية و مرض آخرون فنقلوا الى مدنهم فمات منهم من مات، و ظل رهن العلة و فراش السقم من ظل، و عاد المترجم له الى النجف و هو بكامل صحته و اتفق ان حلقت طائرة بريطانية فوق النجف لغرض الاستكشاف و الاطلاع فما كاد يسمع صوتها و يراها بعينه إلا و شهق شهقة كانت فيها روحه الطاهرة و كان ذلك في (٢٢) صفر سنة ١٣٣٦ هـ و عظم الخطب به على كافة أهل البلاد فشيع باجلال و دفن في أيوان العلماء في الصحن الشريف.
و له عدة آثار منها (مصباح الظلام في شرح شرايع الاسلام) في ست مجلدات، و (تقريرات الأصول) في ثلاث مجلدات، و (الأنوار الالاهية) في الدراية و الرجال، كلها عند ولده السيد مرتضى كما حدثني به و ذكرته في (مصفى المقال) عمود (٣٠٥) . و له غيره السيد حسين و قد توفي في النجف قبل سنوات و السيد جواد المقيم في طهران.