طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥١٠ - ٢٠٢٤ الشيخ على مانع النجفى ١٢٧١-١٣٤٨
المدن القفقاسية، و عند وصوله إلى الاستانة اتصل بالسلطان عبد الحميد خان و طلب منه أيصال الماء إلى النجف و رفع القرعة عنها لكونها مقدسة كالحرمين فمنحه و ساما و كتب له فرمانا قررّ له فيه راتبا شهريا يساوي راتب قاضي القضاة -و قد رأيتهما عنده في النجف-و لما تشرف إلى الحج حل ضيفا عند الشريف عون، و كرمه ابن رشيد أمير الحجاز، و لما عاد إلى النجف جرى له استقبال لائق، و لما التهبت نيران الثورة العراقية ضد الانكليز ساهم فيها و لما استولوا هرب مع من هرب الى ايران، و اتصل بالسلطان أحمد شاه القاجاري، و لما نودي بفيصل الأول ملكا على العراق رجع الى النجف و ظل عاكفا على العبادة و التأليف الى أن توفي في ربيع الثاني سنة ١٣٤٨ هـ و دفن في مقبرة خاصة به في القرب من داره في محلة المشراق [١] ، و رثاه عدد من الشعراء و أرخ وفاته الخطيب المعروف الشيخ حسن سبتي رحمه اللّه بقوله:
أياتاليا حزنا سطوري بها اعتبر # بمن فارق الدنيا و شط مزاره
فطوبي لمن قد كان يعمل صالحا # لينجو و في الأخرى يقال عثاره
فيا سعد زر مثوى علي مسلما # و أرخ ففي الفردوس صار قراره
و له آثار منها (إثبات قبر أمير المؤمنين (ع) ) صدره باسم السلطان عبد الحميد و أرسله اليه فأمر باحداث نهر السنّية، و قد نقل عنه السيد حسون البراقي في كتابه المخطوط (اليتيمة الغروية) و (حياة النجف) نقل عنه البراقي أيضا، و (العقائد و الشرايع) قرظه الشيخ صادق مسعود، و الشيخ جعفر النقدي.
و خلف رحمه اللّه ثلاثة أولاد اكبرهم الشيخ محمد جعفر المذكور، و قد كان السلطان عبد الحميد أنعم عليه بلقب مدرس فكان يدرس في (المدرسة السليمية)
[١] وقعت المقبرة في (شارع الرسول (ص) فنقل ولده الحاج محمد رضا رفاته و رفات من معه من آله إلى دار له بالقرب من (شارع الهاتف) في خارج المدينة.