طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٥٠٦ - ٢٠٢٢ الشيخ المولى على الكنى ١٢٢٠-١٣٠٦
لا نفاقها على عياله الفقراء طبقا للقول المشهور (الفقراء عيال اللّه و الأغنياء و كلاؤه و خير و كلائه أبرّهم بعياله) .
توفي يوم الخميس (٢٧) محرم سنة ١٣٠٦ هـ فجزعت إيران لفقده و ضجت العباد لرزئه، و بلغ الزحام في تشييعه حدا لم يسمع بمثله في سوالف الأيام، و عطلت الأسواق و حملت جنازته على الأكتاف و الأعناق الى مشهد السيد عبد العظيم الحسني عليه السلام في الري على بعد فرسخ من طهران و كنت حاضرا في تشييعه، و دفن بين الحرمين الشريفين حرم عبد العظيم، و حرم حمزة بن الامام موسى الكاظم (ع) -أخي أحمد شاه چراغ دفين شيراز-بين الدموع و الحسرات [١] و دام عزاؤه في إيران مدة طويلة و استمرت فواتحه في مختلف البلاد و رثاه الشعراء، و ممن رثاه من شعراء النجف السيد جعفر الحلي و مرثيته له مثبتة في ديوانه المطبوع (سحر بابل و سجع البلابل) ص ٣ و مطلعها:
وا حسرتاه لخطب هائل هجما # أحال مذحل امجاد الورى عدما
و قد بقي من تلاميذ صاحب (الجواهر) الى هذا القرن جماعة غيره منهم الشيخ عبد اللّه نعمة المذكور، و الميرزا محمد تقي الأردكاني، و الشيخ محمد حسن آل ياسين، و الشيخ محمد حسين الكاظمي، و السيد مهدي الكشميري، والد السيد مرتضى المعروف، و غيرهم.
و للمترجم له من الآثار (تلخيص المسائل) في الفقه، و شرحه المسمى (تحقيق الدلائل) خرج منه شرح كتاب الطهارة و كتاب الصلاة و كتاب أحكام العقود و الخيارات و كتاب القضاء و الشهادات، لكن لم يطبع منه الا الطهارة و الصلاة و طبع الباقي في مجلد كبير في سنة ١٣٠٤ هـ و يعرف بكتاب القضاء، و هو أدّق و أمتن من (الجواهر) باتفاق من أدركناهم من أساطين
[١] دفن السلطان ناصر الدين شاه القاجاري في سنة ١٣١٣ بالقرب منه و وسع المكان و الرواق فصار قبر الشاه في الوسط و قبر المترجم له في الزاوية الغربية الجنوبية.