طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٩٨ - ٢٠١٦ الشيخ على النهاوندي ٠٠٠-١٣٢٢
القوم مطلقا في كل ما أرتأيت فاطمأن قلبي. ثم التفت إلى مسألة الطلب و الارادة و لاحظت ترتب نوع مسائل الفقه و الأصول عليها فاجتهدت في تنقيحها بما لم يسبقني اليه أحد، و فرّعت عليها جل المسائل تفصيلا، و كتبت مجملها في التشريح الأول، و فصلتها في التشريح الثاني، و درّست فيها جماعة من الأفاضل إلا أن رعشة يدي عاقتني عن الكتابة في تفريع جميع المسائل.
أقول: لقد كان ورودي الى النجف الأشرف فى هجرتي إلى العراق عام ١٣١٣ هـ و قد وجدت المترجم له يومها من أكابر العلماء و أجلاء الفقهاء و أحد أساطين الدين و العلم البارزين و كان بحثه من أبحاث النجف المعدودة و دروسها المقدمة المحترمة، و سمعت يومها من بعض تلاميذه أن جلّ تلامذة العلامة الشهير الميرزا حبيب اللّه الرشتي كانوا يحضرون بحثه، و قد رأيته مقدما مبجلا معظما عند معاصريه من العلماء و لا سيما شيخنا الكاظم الخراساني فقد كان كثير الاهتمام له و الرعاية لجانبه، و يعتبر بحق أحد المؤسسين في هذا القرن فآراؤه و تحقيقاته كانت و لم تزل محط أنظار الفحول و العظماء من العلماء. و قد تخرج عليه خلال سني تدريسه عدد كبير لا يسهل ضبطه، و من تلامذته على سبيل المثال الميرزا حسن بن الميرزا باقر-أخي الميرزا جواد اغا-التبريزي، و كذا ولداه الجليلان الميرزا خليل و الميرزا مصطفى، بأمر أبيهما، و كذا الميرزا رضا بن الميرزا جواد اغا التبريزي و الشيخ محمد علي النخچواني-فقد حضر عليه سنينا أيام حضوره على الفاضل الايرواني-و السيد علي السيستاني، و الشيخ أسد اللّه الزنجاني المذكور، و المولى كاظم المرندي، و السيد كاظم-أخي السيد محمد-الخلخالي، و السيد مرتضى ابن محمد رضا الخراساني الاصفهاني، و كان الأخير يقرر بحثه لجمع آخر من تلاميذه كالسيد آغا حسين بن محمود القمي، و السيد حسن القومشهي. و سمعت ان استاذنا شيخ الشريعة الاصفهاني قد حضر عنده في بعض مباحث الوضع في