طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٧٣ - ١٩٩٠ الشيخ اغا على الزنوزي ١٢٣٤-١٣٠٧
الشريعة الاصفهاني عدة سنين، و في حدود سنة ١٣٢٠ هـ بعثه أستاذه الخليلي وكيلا عنه الى همدان فأقبل عليه الناس و أحبوه لفضله و صلاحه و هديه الحسن و صار مرجعا هناك الى أن توفي في ليلة (١٩) شهر رمضان سنة ١٣٦٢ هـ و دفن مقابل مقبرة المولى عبد اللّه البروجردي المتوفى في همدان سنة ١٣١٠ هـ و حدثني ولده الشيخ محمد علي ان ولادته كانت في سنة ١٢٨٦ هـ. و يأتي خاله المولى علي اكبر الدامغاني إن شاء اللّه.
١٩٩٠ الشيخ اغا على الزنوزي ١٢٣٤-١٣٠٧
هو الشيخ أغا علي بن الاغا عبد اللّه الزنوزي الحكمي الطهراني فيلسوف كبير و عالم جليل.
ولد في طهران في سنة ١٣٣٤ هـ و نشأ على أبيه الجليل و كان من العلماء الحكماء المدرسين في عصره كما ذكرناه في ج ٢ ص ٧٦٥ قرأ الفقه و الأصول و الحكمة و الكلام و التفسير و الحديث و غيرها من العلوم الاسلامية، و قد برع فيها جميعا و أتقن المعقول و المنقول و درّس فيهما بكفاءة و لياقة، إلا انه تخصص في الفلسفة و اشتهر بها، فقد تفوق فيها على علماء عصره المتخصصين و نبغ نبوغا باهرا و صار صدر الحكماء و المتألهين و قدوة الفلاسفة الماهرين. ملك أزمة التحقيق و دارت عليه رحى التدريس في الحكمة بطهران في عصره فلم يكن أفضل و لا أشهر منه، و لذلك فوض اليه أمر التدريس في مدرسة الميرزا محمد خان القاجاري المعروفة بـ (مدرسة سپهسالار القديم) .
أدركت اواخر أيامه في طهران و تشرفت بخدمته كثيرا، و كان لطلاب المعرفة و هواة العلوم العقلية زحام عليه و التفاف حوله و اكبار له و اعجاب بغزارة معرفته و قوته العقلية الجبارة، و كان قصير القامة ضعيف البنية كثير التواضع