طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٤٠٨ - ١٩٢٦ الشيخ على الخاقاني النجفى حدود ١٢٥٥-١٣٣٤
من أفاضل طلبة العلم و المجدين في تحصيله، و كان يحضر بحث الشيخ علي الشيخ باقر الجواهري، و الشيخ مرتضى بن عباس كاشف الغطاء، و والده، و غيرهم و قد لحق بأبيه في سنة ١٣٣٦ رحمه اللّه. و قد ترجمنا الثاني في ص ٤٢٤ [١] .
و مما يجدر ذكره أنني زرت المترجم له يوم النصف من شعبان سنة ١٣٣٠ فكنت جالسا في خدمته و هو يحدثنى و يجيبنى عن أسئلة أتوجه بها اليه إذ سمعت زغردة نساء تنبعث من داخل البيت، ثم استدعي و رجع مستبشرا فأخبرني أن ابنته ولدت ذكرا و دعا له و سأل اللّه أن يجعله من أهل العلم و الفضل و رجاني أن أدعو له بذلك فدعوت، ثم دخل و أتى بما يقتطع من سرة الوليد عادة و ألقاه في بعض أحواض الغرفة بين الأوراق المتناثرة و الكتب-و كانت تبنى يومذاك تحت رفوف الغرف أحواض صغيرة تصطلح عليها العامة بـ (الكتة) و قال أرجو أن يكون من أهل الكتب و المستفيدين منها.
و قد تحققت أمنيته فسبطه المذكور هو الأستاذ البحاثة علي الخاقاني صاحب (شعراء الغري) في اثني عشر مجلدا، و (شعراء الحلة) في خمس مجلدات،
[١] كان حيا يومذاك، و قد توفي رحمه اللّه يوم الاثنين (٢٧) شهر رمضان سنة ١٣٨١ و شيع باحترام و دفن مع أبيه، و أرخ وفاته الشيخ علي البازي بقوله:
شرعة خير الخلق قد اثكلت # بفقدها إنسان عين الزمن
و الدين أضحى باكيا معولا # قضى الامام العيلم المؤتمن
و نكست أعلامه عندما # أرخته (قد غاب عنه الحسن)
و خلف الشيخ حسن عدة أولاد أكبرهم العالم الورع الشيخ محمد الخاقاني كان من خواصنا و المحبين لنا ظل يرعى حرمة الود القديم مع جدّه فكان يتردّد الينا عند هبوطه النجف و مكثه بعض الوقت الى أن توفي رحمه اللّه يوم الثلاثاء غرة صفر سنة ١٣٨٥ فنقل الى النجف و دفن فيها و له أولاد. و من أخوته الشيخ علي بن الحسن له كتاب في احوال السيد محمد سبع الدجيل قرظناه قبل سنوات.