طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٩٤ - ١٩٢٠ الشيخ على أبو عبد الكريم الخنيزي ١٢٨٥-١٣٦٢
السيد أبي تراب الخوانساري، و كانت القطيف يومها خالية من رجال الدين و المرشدين، كما كانت نسبة الأصوليين فيها بالنسبة للأخباريين ضئيلة، و كانوا على قلتهم يجهلون الأحكام الشرعية في الغالب نظرا لعدم وجود مرشد بينهم كما أسلفناه، فكان لهبوط المترجم له بينهم و هو على فضل يعتد به فرحة كبيرة، و شمر عن ساعد الجد و اتجه الى الوعظ و الارشاد و توجيه الناس و نشر الأحكام، و اعمام آداب أهل البيت عليهم السلام، و اقامة الشعائر و غير ذلك من وسائل ترويج الدين و خدمة الشرع الشريف، و صارت له شهرة واسعة و مكانة مرموقة، كما ولي القضاء من قبل الأتراك و استمر عليه كذلك بعد احتلال عبد العزيز السعود للقطيف فى سنة ١٣٣١ تلبية لرغبة قومه و تأييدهم له، و بقي على اشتغاله بالوظائف و الخدمات الدينية الى أن توفي فى ليلة الثلاثاء ثالث صفر سنة ١٣٦٢ هج فى البحرين و نقل الى القطيف بوصية منه، و دفن فى مقبرة (الحباكة) و رثاه و أبنه كثيرون من أهل بلاده و غيرها، و أرخ وفاته الخطيب السيد علي الهاشمي النجفي بقوله:
خطب أطل علينا # فكان خطبا جسيما
لقد فقدناه فذا # و فيلسوفا حكيما
علما و حلما و زهدا # و للتقى فيه سيما
قد شيع الكل منا # أبا و دودا رحيما
بفقده الدين أرخ # راو مصابا عظيما
له آثار منها (شرح النظام) ناقص، و (أسفار الناظرين فى شرح تبصرة المتعلمين) و صل فيه الى: قدر الكر. و كان شروعه في تأليفه في شعبان سنة ١٣٢٢ و (شرح نجاة العباد) لصاحب (الجواهر) و هو ناقص أيضا وصل فيه الى مبحث جواز المسح على الخف و غيره للتقية، و (تبصرة الناسك في أعمال المناسك) تام، و (رسالة عملية) في الشكوك فقط، و ألف