طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٨٧ - ١٩١٨ الشيخ محمد على الكاظمى ١٣٠٩-١٣٦٥
و قد ظهر فى هذه الأسرة أيضا الحجة الشيخ حسن و كان يعرف بلقب والده القابچي الكاظمي و لا يعرف بالجمالي مطلقا، و القابچي لقب لمن يتولى فتح و غلق أبواب صحن المرقد الشريف فى أوقاتها، و لا يزال مستعملا فى العتبات المقدسة فى العراق، و لا يزال فى كل مشهد موظف من قبل الأوقاف يقوم بذلك، و له مراسيم خاصة منذ القديم و كانت لها فى النجف مظاهر عظمة و أبهة و جلال عند فتح الأبواب سحرا و في كيفية إيقاد الشموع و الأسرجة و المصابيح الزيتية القديمة، و ترتيلات و صلوات و ابتهالات و دعوات، تقلصت بالتدريج بظهور الكهرباء و اختفاء تلك (الشمعدانات) كما كانوا يسمونها، و التي كانت توزع على أرجاء الحرم و الرواق الشريف و الممرات بتنسيق بديع، و كان منها الأرضي و السقفي و الثريات المعلقة و فيها الذهب و الفضة و الزخارف و النقوش التي لا توجد فى خزائن الملوك و بلاطاتهم، و كثير منها محفوظ فى خزائن الامام، و الكثير بل الأكثر اختفى فى بعض البيوت الشريفة!!و لعبت به الأيدي الأمينة فجهل أثره و مكانه!!و حدثنا بعض تلامذتنا نقلا عن العلامة الشيخ محمد رضا الشبيبي انه رأى بعض ذلك فى مخلفات العائلة المالكة في العراق بعد قيام الثورة ضدها و كذلك في مخلفات غيرهم من الحكام و سمع باخرى مما لم يره، و عمل جاهدا فى اعادتها الى خزينة الامام و لا يعلم انه نجح في مسعاه ام لا. و لم يبق من تلك المراسيم اليوم سوى ترتيلات و صلوات يتلوها (القابچي) عند غلق أبواب الصحن و انصراف الناس، من الصلاة على النبي و آله عند غلق الباب الذي هو من طرف القبلة و لكل باب سلام و دعاء، فرحم اللّه تلك الأيام و سقيا و رعيا لذلك العهد الذي ذهب معه كل ما كان عندنا من أمجاد و مفاخر، و عز و سؤدد، و تقى و شرف، و صدق و إخلاص.
لقد شطح بنا القلم و خرجنا عن الصدد، و ابتعدنا عن الموضوع بعض الشيىء لكنه مع ذلك حديث ذو علاقة لم نجد من كتب عنه أو تحدث... كان الشيخ