طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٨٣ - ١٩١٤ الشيخ محمد على الخوانساري ١٢٥٤-١٣٣٢
درجة الاجتهاد و أصبح من رجال العلم الأفاضل، و قد أجازه الشيخ راضي النجفي و السيد مهدي القزويني، و صرح كل منهما باجتهاده، رأيت الأجازتين بخط المجيزين مزينتين بخاتم كل منهما، و له مشايخ و أساتذة آخرون منهم السيد علي بحر العلوم صاحب (البرهان) و المولى علي الكني، و المولى حسين الفاضل الأردكاني و المولى محمد الفاضل الايرواني، و الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري، و غيرهم.
عرف المترجم له في الأوساط العلمية، و ذاع اسمه بين مختلف الطلاب، و أصبح له وزنه بين فطاحل وقته، فتصدر لتدريس الخارج في (مسجد الصاغة) فكان معهده الذي يلتقى فيه الطلاب و محرابه الذي يكتض فيه المصلون، و استمر على ذلك زمنا تخرج عليه خلاله عدد من أهل الفضيلة و العلم، و رجال الكمال و العرفان و كان يرقى المنبر للوعظ و لا سيما في شهر رمضان بعد صلاة الظهر، و كان يجتمع حوله الكثير من الخاصة و العامة، و أهل التقوى و اليقين، و كان يزينه خلق فاضل و تواضع جم و تقوى و عفاف شهد بهما القاصي والداني، و رجع اليه كثيرون في التقليد و كان لهم به أتم الوثوق.
توفي في ليلة الخميس ثاني رجب سنة ١٣٣٢ هـ فكان لوفاته صدى بين الناس و لا سيما العلماء و أهل الدين، و دفن في غاية الاحترام و التجليل في الحجرة الواقعة على يسار الداخل الى الصحن الشريف من (باب العبايچية) الواقع بين باب السوق الكبير و مسجد الخضرة.
و قد رأيت نسبه بخطه كما ذكرته، كما رأيت إجازته للشيخ عبد اللّه بن المولى حبيب اللّه اللنكرودي و تاريخها سنة ١٣٢٩ يروي فيها عن استاذه القزويني المذكور، و كان يلقب نفسه (بالخوانساري الامامي) .
و كانت له مكتبة عظيمة تعتبر من أثمن خزائن الكتب في هذه الديار، و قد كتب عنها كل من تصدى للتحدث عن مكتبات البلاد الاسلامية و العربية احتوت هذه المكتبة على ألوف من النفائس و التحف، و الآثار النادرة، و الأصول