طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٨٠ - ١٩١١ الشيخ علي الجشّي ١٢٩٦-١٣٧٦
عاد الى بلاده في اوائل جمادي الأولى سنة ١٣٦٧ هـ فاستقبله أهلها و التفوا حوله و جرى له من التجليل و التقدير ما هو جدير به، و هنىء بعدة قصائد، و عين قاضيا شرعيا في المحكمة الجعفرية في القطيف الى أن توفي فى مستشفى الظهران مساء الثلاثاء (١٥) جمادي الأولى سنة ١٣٧٦ هـ و نقل جثمانه الى وطنه (القلعة) بتشييع ضخم و فجيعة تدل على ما كان يتمتع به بين طبقات أهل بلاده، و دفن فى مقبرة الحباكة، و اقيمت له عدة فواتح فى بلاده و في النجف، و رثاه عدد من الأدباء و أرخ وفاته الشيخ فرج العمران بقوله:
عام حزن عمت الشعب به # ظلمة حالكة لا تنجلي
ليس يجلوها و يمحوها سوى # نور علم الدين و الفقه الجلي
فابعثوا للعلم منكم فرقة # ليضيىء الشعب في المستقبل
أظلم الشعب بهذا العام مذ # أرخوا غاب به نور علي
و له آثار تبرهن على فضله و غزارة علمه طبع منها (الشواهد المنبرية) في سنة ١٣٦٠ و قدم له الشيخ عبد الحميد الخطي، و (الروضة العلية) و (ديوان شعر) طبع في النجف في مجلدين عام ١٣٨٣ و له غيرها (نظم كفاية الأصول) كلا مجلديه، و (الأنوار) في العقائد، و منظومة في التوحيد، و غير ذلك.
و ولده الشاعر عبد الرسول الجشي ولد فى النجف في (٢٠) جمادي الثانية سنة ١٣٤٢ و نشأ على أبيه فوجهه خير توجيه فقرأ مقدمات العلوم على لفيف من أهل الفضل، و برع في الأدب و انتسب الى (جمعية الرابطة) فكان من أعضائها البارزين، و من شعرائها النابهين على صغر سنه، و قد عاد مع أبيه الى بلاده و هو اليوم من ادبائها الأفاضل.
ذكر المترجم له في (الأزهار الأرجية) ج ٦ ص ١٠٩ و ج ٧ ص ٢ و له ترجمة في (شعراء القطيف من الماضين) ص ٢٨١.