طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٣٢٤ - ١٨٥٩ الشيخ على القمى النجفى ١٢٨٣-١٣٧١
و الشيخ عبد اللّه المازندراني، و الشيخ محمد كاظم الخراساني، و الشيخ آغا رضا الهمداني، و الميرزا حسين الخليلي، و كتب تقريرات دروسهم، و حضر في الحديث على الشيخ ميرزا حسين النوري، و فى الأخلاق على المولى حسين قلي الهمداني، و بعده على السيد مرتضى الكشميري فكان من خواص أصحابه و ملازميه الى أن توفي.
بلغ المترجم له فى العلوم الاسلامية درجة عالية، و أصاب حظا عظيما، و أصبح من المجتهدين و أفاضل الفقهاء و عمره دون الأربعين، و صار له بين كبار المشايخ و زعماء المذهب من مشايخه و غيرهم مكان رفيع و احترام، و قد كتب على عهد معظم أساتذته في الفقه الاستدلالي فى غاية البسط و الدقة، مما يكشف عن علو كعبه و رسوخ قدمه، و كتب فى الرجال و الحديث مواضيع تدل على براعته الفائقة و خبرته الواسعة في هذا العلم الذي هو الدعامة الأولى للاجتهاد و الباب الوحيد للاستنباط.
عرفت المترجم له في النجف الأشرف في سنة ١٣١٤ هـ. بعد هجرتي اليها من طهران بعام واحد، و ذلك عندما انخرطت فى زمرة تلامذة الحجة الكبرى الشيخ ميرزا حسين النورى قدس اللّه نفسه على النحو الذي مر في ترجمته في ص ٥٤٥ فقد كنا عرفناه في سامراء قبل هجرته الى النجف، و انضم الينا بعد سنوات العلامة المرحوم الشيخ عباس القمي كما شرحته في ترجمته ص ٩٩٩ و كان المترجم له هو الوسيط في تلك الصلة فهو الذى دله عليه و عرّفه به، و بقينا نحن الثلاثة أوثق صلة به و أشد ملازمة له و اقتباسا منه و علقة به حتى اختار اللّه له دار إقامته، و ظلت حلقات دروس المشايخ فى النجف تجمعنا، و حوزات الأبحاث و المذاكرة تضمنا، و الصلة تتوثق بمرور الزمن و العلقة تزداد الى أن انتقلت الى سامراء على أثر وفاة شيخنا المحقق الخراساني في سنة ١٣٢٩ هـ للالتحاق بمعهد الشيخ محمد تقي الشيرازي و حضور درسه، فكان المترجم له يكثر التردد